للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في «مختصر المدونة» (١): «وأنه تعالى فوق عرشه بذاته فوق سبع سمواته، دون أرضه ما كانه أصلبه في السنة وأقومه بها!

قول الإمام أبي بكر محمد بن موهب (٢) المالكي شارح «رسالة ابن أبي زيد» من المشهورين بالفقة والسُنّة، قال في «شرحه للرسالة»: «ومعنى (فوق) و (علا) واحد عند (٣) جميع العرب، وفي كتاب الله تعالى وسنة رسوله الله تصديق (٤) ذلك، [وهو] قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وقال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقال تعالى في وصف خوف الملائكة: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠]، وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] ونحو ذلك كثير. وقال رسول الله للأعجمية: «أين الله؟» فأشارت إلى السماء (٥)، ووصف النبي أنه عرج به من الأرض إلى السماء، ثم من سماء إلى سماء إلى سدرة المنتهى، ثم إلى ما فوقها، حتى لقد قال: «سمعت صريف


= وابن بطة في «الإبانة» (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) رقم (٢٣٠، ٢٣١)، وابن عبد الحكم في «سيرة عمر بن عبد العزيز» (ص ٤٠)، وابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ١١٧٦) رقم (٢٣٢٦)، والمروزي في «السنة» (٣١)، والهروي في «ذم الكلام» (ص ١٠٧، ١٩٩)، وابن الجوزي في «سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز» (٨٤)، وهو صحيح عنه.
قال الشاطبي في «الموافقات» (٤/ ٤٦١ - بتحقيقي) عقبه: «وكان مالك يعجبه كلامه جدًا».
وقال القاضي عياض في «ترتيب المدارك» (١/ ١٧٢، ط. بيروت): «قال مُطَرِّف: سمعتُ مالكًا إذا ذكر عنده فلان من أهل الزيغ والأهواء، يقول: قال عمر بن عبد العزيز … و (ذكره)» قال: «وكان مالك إذا حدَّث بها ارتج سرورًا، وشرحه الشاطبي في «الاعتصام» (١/ ١٤٤ - ١٤٧ - بتحقيقي) شرحًا وافيًا وعلق عليه بكلام متين، وانظر: إعلام الموقعين» (٦/ ٢٨ - بتحقيقي).
(١) غير موجود في مطبوع «التهذيب في اختصار المدونة» للبراذعي القيرواني الصادر عن دار البحوث للدراسات الإسلامية - دبي، بتحقيق: محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ، ولتنظر أصول الكتاب الخطية!! فإن ذلك من المهمات.
(٢) في الأصل: «وهب»! والتصويب من كتب التراجم، مثل «ترتيب المدارك» (٣/ ٦٧٤).
(٣) في الأصل: «بينت»! والمثبت من مصادر التوثيق.
(٤) في الأصل: «في كتاب الله … وتصديق» فنقلنا الواو قبل «في» ليستقيم المعنى، وهو كذلك في مصادر التوثيق، وما بين المعقوفتين الآتي منها، وسقط من الأصل.
(٥) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>