في ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وغيرهم (١). اهـ.
قول الإمام محيي السنة الحسين بن مسعود البغوي قال في «تفسيره» - الذي هو شجى في حلوق الجهمية والمعطلة - في سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال الكلبي ومقاتل: استقر، وقال أبو عبيدة «صعد»، قال (٢): وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، قال: وأمّا (٣) أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة الله (٤) بلا كيف يجب على الرجل أن يؤمن بذلك (٥)، ويكل العلم فيه إلى الله تعالى». ثم حكى قول مالك:«الاستواء غير مجهول»(٦)، ومراد السلف بقولهم: بلا كيف، هو نفي للتأويل (٧)، فإنه التكييف الذي يزعمه أهل التأويل، فإنهم هم الذين يثبتون كيفية تخالف الحقيقة، فيقعون في ثلاثة محاذير: نفي الحقيقة، وإثبات التكييف بالتأويل، وتعطيل الرب تعالى عن صفته التي أثبتها لنفسه. وأما أهل الإثبات فليس أحد منهم يكيف ما أثبته الله تعالى لنفسه ويقول: كيفيته كذا وكذا، حتى يكون قول السلف - بلا كيف - ردًا عليه، وإنما ردوا على أهل التأويل الذي يتضمن التحريف والتعطيل تحريف اللفظ وتعطيل معناه اهـ.
[فصل في ذكر قول الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه رحمهم الله تعالى]
قال الخلال في كتاب السنة بسنده إلى عبد الله بن أحمد قال: قيل لأبي: ربنا ﵎ فوق السماء السابعة على عرشه. بائن من خلقه. وقدرته وعلمه بكل مكان؟ قال:«نعم لا يخلو شيء من علمه»(٨).
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سألت
(١) انظر: «شرح أصول الاعتقاد» (٣/ ٣٨٧ - ٤٠٢). (٢) أي البغوي. (٣) في مطبوع «تفسير البغوي»: «فأما». (٤) في مطبوع «تفسير البغوي»: «الله تعالى». (٥) في مطبوع «تفسير البغوي»: «الإيمان به». (٦) انظر: «تفسير البغوي (٢/ ١٩٧). (٧) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «التأويل». (٨) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (٣/ ١٥٩ - الرد على الجهمية)، وذكر اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد» (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (٩٦)، والذهبي في «العلو» (٢/ ١١١٣)، وأبو يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٤٢١).