قال أبو حامد الإسفراييني:«لو سافر رجل إلى الصين، حتى يحصل له كتاب «تفسير محمد بن جرير» لم يكن كثيرًا» (٤).
وقال ابن خزيمة: «ما أعلم على أديم الأرض أعلم من (ج)» (٥).
وقال الخطيب: «سمعت علي بن عبد الله اللغوي يحكي أن (ج) مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة» (٦). قلت: وكان له مذهب مستقل، له أصحاب عدة (٧) أبو الفرج المعافى بن زكريا منهم، ومن أراد معرفة أقوال الصحابة والتابعين في هذا الباب، فليطالع ما قاله عنهم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] وقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥] وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] يتبين له أي الفريقين أولى بالله ورسوله الجهمية المعطلة أو أهل السنة والإثبات، والله المستعان. اهـ.
قول الإمام أبي القاسم الطبري اللالكائي أحد أئمة أصحاب الشافعي في كتابه في «السنة» - وهو من أجل الكتب -: «سياق ما جاء (٨) في قوله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وأن الله ﷿ على عرشه في السماء». ثم ذكر قول من هذا قوله من الصحابة والتابعين والأئمة، قال:«هو قول عمر وعبد الله بن مسعود، وأحمد بن حنبل». وعد جماعة يطول ذكرهم ثم ساق الآثار
(١) بعدها في مطبوع «تاريخ بغداد»: «ومن بعدهم». (٢) في مطبوع «تاريخ بغداد»: «ومسائل». (٣) انظر: «تارخ بغداد» (٢/ ١٦٣). (٤) ذكره الخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ١٦٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٢/ ١٩٥)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٧١٢)، والصفدي في «الوافي في الوفيات» (٢/ ٢١٣) وغيرهم. (٥) ذكره الخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ١٦٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، وابن حجر في لسان الميزان (٧/ ٢٨)، والصفدي في «الوافي في الوفيات» (٢/ ٢١٣). (٦) انظر: «تارخ بغداد» (٢/ ١٦٣). (٧) بعدها في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «منهم». (٨) في مطبوع «شرح أصول الاعتقاد»: «روي».