رَبُّ العِزَّةِ فيها قَدَمُه (١)، وأنه يَضْحَكُ لقوله:«لَقِيَ اللهُ وهو يَضْحَكُ إليه»(٢)، وأنه يَهْبِطُ إلى سماءِ الدنيا بخبرِ النبي ﷺ بذلك (٣)، وأن له أُصْبُعًا بقول النبي ﷺ:«ما قَلْبٌ إلا وهو بين أُصْبُعَيْنِ من أصابع الرحمن»(٤). فإن هذه المعاني التي وُصِفَت (٥) ونظائرها مما (٦) وَصَفَ اللهُ به نفسه ورسوله مما لا تُدْرِكُ (٧) حقيقة علمه بالفِكْر (٨) والرؤيةِ لا يَكْفُرُ بالجهلِ بها أحدٌ إلا بعد انتهائِها إليه (٩)[فيجب عليه قبولها](١٠). ذكر هذا عنه أبو يعلى في كتاب:«إبطال التأويل»(١١).
قال الخطيب: «كان ابن جرير (١٢) أحد العلماء (١٣) يُحْكَمُ بقوله ويرجع إلى رأيه، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان عارفًا بالقرآن (١٤)، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها.
(١) أخرجه البخاري (٦٦٦١)، ومسلم (٢٨٤٨) من حديث أنس. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٧)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٢٥٦٦)، والبخاري في «تاريخه» (٨/ ٩٥)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٢٨، ٢٢٩)، وفي «الآحاد والمثاني» (١١٦٨، ١١٦٩، ١٢٧٧)، وأبو يعلى (٦٨٥٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١١٦٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٤١٠ - ٤١١) من حديث نُعيم بن هَمَّار وإسناده حسن، وانظر: «العلل» (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) لعبد الله بن أحمد. (٣) سبق تخريجه. (٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٨٢)، والنسائي في «الكبرى» (٧٧٣٨)، وابن ماجه (١٩٩)، وابن جرير في «التفسير» (٦٦٥٥)، وابن حبان (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩ - التعليقات الحسان)، وابن خزيمة في «التوحيد» (ص ٨٠)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢٤٩)، والطبراني في «الدعاء» (١١٦٢)، وفي «مسند الشاميين» (٥٨٢)، والحاكم (١/ ٥٢٥ و ٢/ ٢٨٩ و ٤/ ٣٢١)، والبغوي (٨٩)، وفي «التفسير» (١/ ٣٢٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٤١) من حديث النواس بن سمعان، وإسناده صحيح. (٥) كذا في مطبوع «التبصير» وفي الأصل: «وضعت»! (٦) كذا في مطبوع «التبصير»، وفي الأصل: «ما»! (٧) كذا في مطبوع «التبصير»، وفي الأصل: «يثبت»! (٨) كذا في مطبوع «التبصير»، وفي الأصل: «بالذكر»! (٩) انظر: «التبصير في معالم الدين (ص) (١٣٢ - ١٣٩) بتصرف. (١٠) غير موجود في مطبوع «التبصير ولا في مطبوع اجتماع الجيوش الإسلامية. (١١) انظر: إبطال التأويلات (١/ ٤٨ - ٥٠)، و «العلو» (٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩). (١٢) في الأصل: «كان (جـ) … .». (١٣) في مطبوع تاريخ بغداد»: «الأئمة العلماء». (١٤) في مطبوع تاريخ بغداد»: «حافظًا للقرآن عارفًا بالقراءات».