أمور الديانات):«ومن»(١) ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان: أنَّ الله إله واحد، لا إله غيره، ولا شبيه له، ولا نظير له، ولا وَلَدَ له (٢)، ولا صاحبة له ولا شريك له، ليس لأوَّلِيَّتِهِ ابتداء، ولا لآخريته انقضاء، ولا يبلُغُ كُنْهَ صفته الواصفون، ولا يُحيط بأمره المتفكرون يعتبر المتفكرون بآياته، ولا يتفكرون في ماهية (٣) ذاته ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [وهو](٤) العليم (٥) الخبير المُدبّر القدير السميع البصير العلي الكبير، وأنه فوق عرشه المجيد بذاته (٦)، وهو بكل (٧) مكان بعلمه (٨).
وكذلك ذكر مثل هذا في «نوادره»(٩) وغيرها من كتبه (١٠)، وذكر في كتابه المفرد في السنة (١١) تقرير العلو واستواء الرب تعالى على عرشه بذاته أتم تقرير، فقال:
[فصل فيما اجتمعت عليه الأمة من أمور الديانة من السنن التي خلافها بدعة وضلالة]
إن الله ﷾ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، لم يزل موصوفًا بجميع
(١) في مطبوع «مقدمة الرسالة»: «من» دون الواو. (٢) في مطبوع «مقدمة الرسالة زيادة: «ولا والد له». (٣) في مطبوع «مقدمة الرسالة»: «مائية»! (٤) غير موجود في مطبوع «مقدمة الرسالة». (٥) في مطبوع مقدمة الرسالة»: «العالم». (٦) يلحظ أن هذه اللفظة تورد في معرض الرد على النفاة بخلاف ما يكتبونه عند التأصيل والتقرير، وهي مستخدمة قبل ابن أبي زيد، وقال الذهبي في «العلو» (٢/ ١٢٩٢) عنه بعد مدحه والثناء عليه: «وقد نقموا عليه في قوله (بذاته)، فليته تركها»، ونحوه في «السير» (١٩/ ٦٠٦ و ٢٠/ ٣٣١)، وانظر في استخدامها: «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم» (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) وما كتبه الشيخ بكر أبو زيد من تمهيد على «رسالة ابن أبي زيد» (ص ٢٢، ٢٥)، و «جلاء العينين» (ص ٣٥٤) وتعليق الشيخ العلامة ابن باز على «فتح الباري» (١/ ٥٠٨)، ومقدمة شيخنا الألباني على «مختصر العلو» (١٨ - ١٩). (٧) في مطبوع «مقدمة الرسالة»: «في كل». (٨) انظر: «مقدمة الرسالة» (ص ٥٦). (٩) انظر منه لزامًا - (١٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣). (١٠) مثل «الجامع في السنن والآداب، ينظر منه (ص ١٠٧ - ١٠٨). (١١) نسبه له القاضي عياض في ترتيب المدارك» (٦/ ٢١٨)، والذهبي في «السير» (١٧/ ١١)، ومحمد مخلوف في «شجرة النور الزكية» (٢٢٧).