والتابعون والأئمة المرضيون من السلف المعروفين بالدين والأمانة، ونجمع على ما أجمعوا عليه، ونمسك عن ما أمسكوا عنه، ونسلم الخبر الظاهر، والآية الظاهرة (١) تنزيلها، لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والمكيفة (٢)، بل نقبلها بلا تأويل، ونؤمن بها بلا تمثيل، ونقول: الإيمان بها واجب، والقول بها سنة، وابتغاء تأوليها بدعة» (٣) اهـ.
قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد بن الحسين الشافعي: المعروف بابن الحداد في «عقيدته»:
قال ﵀:«إنه سبحانه مستو على عرشه، وفوق جميع خلقه، كما أخبر في كتابه وعلى ألسنة رسله، من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تأويل، وكذلك كل ما جاء من الصفات، نمره كما جاء من غير مزيد عليه، ونقتدي في ذلك بعلماء السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين».
قول الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي صاحب كتاب «الترغيب والترهيب» وكتاب «الحجة في المحجة ومذهب أهل السنة» وكان إمامًا للشافعية في وقته رحمه الله تعالى.
وجمع له أبو موسى المديني مناقب لجلالته.
قال في كتاب «الحجة»: «(باب في بيان استواء الله ﷾ على عرشه): قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وقال في آية أخرى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وقال: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٤)[البقرة: ٢٥٥] وقال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال أهل السنة: فوق السموات لا يعلوه خَلْق من خلقه، ومن الدليل على ذلك أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم، ويدعونه ويرفعون إليه رؤسهم وأبصارهم، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ٦١] وقال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾
(١) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «الظاهر». (٢) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «الكيفية». (٣) بنحوه في: «العلو» (٢/ ١٢٣١)، و «مختصر العلو» (ص ٢٢٦ - ٢٢٧)، و «السير» (١٤/ ٣٩٦). (٤) في الأصل: الحكيم!