للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اتفقت الطوائف على قبوله وتعظيمه وإمامته، خلا جهمي أو معطل، قال في كتاب «إثبات صفة العلو»:

«أما بعد: فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك رسوله خاتم الأنبياء ، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء، والأئمة من الفقهاء، وتواترت الأخبار في ذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله ﷿ عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزًا في طبائع (١) الخلق أجمعين، فنراهم (٢) عند نزول الكرب يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون عندها (٣) للدعاء أيديهم، وينتظرن مجيء الفرج من ربهم سبحانه، وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليد (٤) واتباعه على ضلالته» (٥).

وقال في «عقيدته» (٦): «ومن السنة قول النبي : «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا» (٧) وقوله : «لله أفرح بتوبة عبده» (٨). وقوله : «يعجب ربك»» (٩). إلى أن قال: «فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعُدّلت رواته (١٠) نؤمن به ولا نرده ولا نجحده، ولا نعتقد فيه تشبيهه (١١) بصفات المخلوقين، ولا سمات (١٢)


(١) في مطبوع «إثبات صفة العلو»: «طباع».
(٢) في مطبوع «إثبات صفة العلو»: «فتراهم».
(٣) في مطبوع «إثبات صفة العلو»: «نحوها».
(٤) كذا في مطبوع «إثبات صفة العلو»، وفي الأصل: «بتقليده»!
(٥) انظر: «إثبات صفة العلو» (ص ٤١).
(٦) المسماة «لمعة الاعتقاد» وهو مطبوع أكثر من مرة، ولغير واحد من معاصرينا من العلماء شروح عليه، وبعضها منشورة.
(٧) سبق تخريجه.
(٨) سبق تخريجه.
(٩) أخرجه أحمد (٤/ ١٥١)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٧١)، وأبو يعلى (١٤٧٩)، والطبراني في «الكبير» (١٧/ رقم ٨٥٣)، وابن عدي (٤/ ١٤٦٥ - ١٤٦٦)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٥٧٦) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا وقال الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٢٧٠): «رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وإسناده حسن».
وحسنه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٢٨٤٣)، ورجح أبو حاتم الرازي كونه موقوفًا، على عقبة. انظر: «العلل» (٢/ ١١٦) لابنه، وأخرج الموقوف: ابن المبارك في «الزهد» (٣٤٩) وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف.
(١٠) كذا في مطبوع لمعة الاعتقاد، وفي الأصل: «روايته»!
(١١) في مطبوع «لمعة الاعتقاد»: «ولا نشبهه».
(١٢) في مطبوع «لمعة الاعتقاد»: «بسمات».

<<  <  ج: ص:  >  >>