قال شيخ الإسلام:«وكان الشيخ أبو حامد يصرح بمخالفة القاضي أبي بكر بن الطيب في مسألة القرآن»(١).
قال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة:«نؤمن بخبر الله سبحانه أن خالقنا مستو على عرشه لا نبدل كلام الله ولا نقول غير الذي قيل لنا، كما قالت الجهمية المعطلة: إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدلوا قولًا غير الذي قيل لهم»(٢).
وقال في كتاب «التوحيد»: «باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء على عرشه وكان فوقه وفوق (٣) كل شيء عاليًا». ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة ثم قال:«باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماء من الإيمان»(٤) ثم ساق حديث الجارية. اهـ.
قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني.
صرح بالفوقية بالذات، فقال:
«وهو على (٥) عرشه بوجود ذاته». هذا لفظه وهو إمام في السنة له قصيدة فيها معروفة أولها:
وقال في شرح هذه القصيدة: «والصواب عند أهل الحق أن الله تعالى خلق السموات والأرض، وكان عرشه على الماء مخلوقًا قبل خلق السموات والأرض.
(١) انظر: «شرح العقيدة الأصفهانية» (ص ٧٤). (٢) انظر: «التوحيد» لابن خزيمة (١/ ٢٣٣). (٣) كذا في مطبوع «التوحيد»، وفي الأصل: «فوق». (٤) انظر: «التوحيد» (١/ ٢٣١، ٢٧٨). (٥) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «فوق». (٦) ذكر هذا البيت بلفظه الذهبي في «العلو» (٢/ ١٣٤٩)، وذكر أبياتًا من القصيدة الذهبي في «السير» (١٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، وفي «تذكرة الحفاظ» (٣/ ١١٧٨). إلا أن مطلعها مخالف لما في «العلو». وقال ابن الوزير اليماني في «إيثار الحق» (ص ١٨٧): «ذكر الحافظ أسعد بن علي المعروف بالزنجاني أن ذلك - أي تعليل الأحكام الشرعية - مذهب أهل السنة وهو من أئمة الشافعية ذكره في شرح قصيدته الشهيرة في الحث على السنة وهي التي أولها: تمسك بحبل الله واتبع الخبر».