وروينا في «القطعيات»(١) من طريق شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد عن ميمونة بنت الحارث قالت: «كان رسول الله ﷺ يقسم مما (٢) أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين، فتكلمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر، فقال رسول الله ﷺ:«خل عنها يا عمر؛ فإنها أواهة»(٣)، وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي عن القاسم بن محمد قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: «إني قد أعددت كفني، وإن عمر سيبعث إليَّ بكفن، فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي (٤) فافعلوا» (٥)، ومن وجه آخر عن عمرة قالت: «بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها (٦). ثوبًا ثوبًا من الحراني، فكفنت منها وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد
= تقدم، وأخرجه ابن حبان (٣٣١٤، ٦٦٦٥)، وانظر: إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٩،٧١٩). (١) كذا في الأصل بناءً على ما في «كشف الغمة»! وهو خطأ، صوابه «القطيعيات» نسبة لأحمد بن جعفر القطيعي (ت ٣٦٨ هـ)، واسم كتابه «الفوائد المنتقاة والأفراد الغرائب الحسان» المعروف بـ «جزء الألف دينار»، وطبع عن القسم المحفوظ من الظاهرية عن دار النفائس بالكويت بتحقيق أخينا البحاثة بدر البدر - حفظه الله ورعاه - والمثبت على طرة المطبوع ما نصه: «جزء الألف دينار وهو (الخامس)! من الفوائد المنتقاة والأفراد الغرائب الحسان» بينما المثبت على مصورة المخطوط المرفق به (ص ١٥): «وهو الأول» بدل «وهو الخامس»، ووجدته معدلًا بخط محققه في نسخة من المطبوع أهداها لشيخنا الألباني على الجادّة، وعليها بعض الاستدراكات الحسنة بخطه. والحديث المذكور هنا ليس في هذا القسم، وإنما في المفقود، ولا قوة إلا بالله. (٢) في الأصل: «ما»! والمثبت في «الإصابة». (٣) أخرجه بنحوه الطبراني (٢٤/ رقم ١٠٨) بسند ضعيف عن راشد بن سعد قال: دخل النبي ﷺ منزله ومعه عمر بن الخطاب، فإذا هو بزينب بنت جحش تصلي، وهي في صلاتها تدعو، فقال النبي ﷺ: إنها لأوّاهة، فإسناده منقطع، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف، وانظر: «المجمع» (٩/ ٢٤٨). وفي إسناد «القطيعيات شهر بن حوشب وهو ضعيف، وظفرت به من طريق شهر عند أبي نعيم في المعرفة» (٦/ رقم ٧٤٢٤). (٤) الحقو: الإزار. (منه). (٥) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠٩)، وإسناده ضعيف جدًا. (٦) كذا مطبوع «طبقات ابن سعد»: «يتخيّرها»، وهو الصواب، وفي الأصل: «بخرها».