٢ - أخبار المدينة، للزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزبير بن العوام، (ت ٢٥٦).
وممن صنف في تاريخ المدينة: الحافظ عمر بن شبة النميري ﵀، وقد اشتمل كتابه أيضًا على مغازي رسول الله ﷺ.
ويعد كتابه من أقدم المصادر الموجودة بين أيدينا؛ فوفاة مؤلفه في القرن الثالث (ت ٢٦٢)، وقد كان من أئمة أهل عصره، قال عنه الذهبي ﵀:(العلامة الإخباري، الحافظ الحجة، صاحب التصانيف)، وقال عن كتابه:(رأيت نصفه يقضي بإمامته)(١).
كما أن للكتاب مكانة علمية: فقد اشتمل على شيء من أنواع علوم الحديث، والسير، والمغازي والتاريخ، وغير ذلك.
والمصنف ﵀ يسوق المرويات بأسانيده.
وقد كثر ثناء العلماء على الكتاب كما سيأتي، ونقلهم عنه، واستفادتهم منه، واعتمادهم عليه.
ومع إمامة مؤلفه ومنزلته إلا أن الكتاب لم يحظ بتحقيق مناسب: يضبط نصه ويترجم لرجال أحاديثه وآثاره، ويكشف غريبه ويخرج مروياته، ويبين حكمها، فالتحقيقات التي أخرج بها الكتاب لم تخل من ملحوظات، كما سيأتي.
فلأجل ما سبق استعنا بالله لخدمة الكتاب تحقيقا وتخريجا، والله نسأل أن يكون هذا العمل لائقا بالكتاب ومصنفه ومحققا للفائدة منه ومقربها لطالبها أفضل من ذي قبل، ويجمعنا مع مصنفه ومن سبقنا من المعتنين بخدمة الكتاب ووالدينا ومشايخنا وعلماء المسلمين في الفردوس الأعلى من الجنة.