ولد سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة وكان أسند أهل زمانه بأصبهان، وقتل شهيدًا على يد التتار، سنة اثنتين وثلاثين وست مئة.
سمع من أبي الوقت صحيح البخاري وجزء بيبي، ومن إسماعيل بن أبي الحسن الصوفي الحمامي أحاديث مأمون بن هارون، ومن أبي موسى المديني «الطُّوالات» له، وحدث عنه: الضّياء، وابن النجار، وطائفة (١).
قلت: جاء على اللوحة الأولى من نسخة الظاهرية من هذا الكتاب ما نصه: (رواية أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد المديني، عنه).
٥ - عبد الأعلى بن محمد بن محمَّد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن القطان الرُّسْتَمي الأصبهاني، الفقيه الحافظ المحدث.
المولود سنة ثمان وستين وخمس مئة والمتوفى سنة اثنتين وثلاثين وست مئة.
سمع على أبي موسى المديني كثيرًا من تصانيفه (٢)
[أقوال الأئمة فيه]
تبوأ أبو موسى المديني مكانة علمية رفيعة جعلت كل من لقيه أو ترجم له يصفه بأعلى الصفات من الإمامة والحفظ والإتقان، إضافة إلى الصفات النبيلة والأخلاق الكريمة التي أكرمه الله بها، والتي تعكس مدى انتفاعه بعلمه، وقيامه بما علم.
وهذه الصفات والمزايا لا تجتمع إلا فيمن بلغ الدرجة العليا علمًا وفضلًا، وفيما يلي أشهر أقوال الأئمة فيه:
قال شيخه الحافظ أبو القاسم التيمي الأصبهاني، المعروف بقوام السُّنَّة - ت
٥٣٥ هـ - وهو يوصي أحد طلبة العلم:«الزم أبا موسى؛ فإنه شاب متقن»(٣).