للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحصل يوم ولادته مما يُعَدُّ من البشائر: أن الشيخ أحمد الخواص مرَّ على باب الشيخ أبي بكر (١) يوم ولد أبو موسى، فقيل له: ولد اليوم للشيخ أبي بكر ابنٌ، فقال: هذا المولود يكونُ رُكْنًا من أركان الدين (٢).

وتحقَّقَتْ بشارة هذا الشَّيخ، فذاع صيتُ هذا المولود، وعلا كعبه، وانتفع الناس به، وانتشر علمه في الآفاق.

[حياته العلمية]

عاش أبو موسى المديني حياة علمية متميزة، بوأته مكانة عالية، وذكرًا جميلًا، وثناء عطرًا.

وقد اجتمعت كلمة من ترجم له على أنه: الحافظ الكبير، شيخ الإسلام، أوحد وقته، وشيخ زمانه، وإمام عصره، وبقية الأعلام (٣).

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:

[١ - عناية والده به منذ نعومة أظفاره]

اهتم الشيخ أبو بكر والد أبي موسى المديني بولده منذ الصغر، وبدا هذا واضحًا في إقرائه القرآن وتعليمه إيَّاه إلى أن أتمه حفظًا بالقراءات العشر وهو ما زال صبيًا.

قال ابن النجار: «قرأ القرآن في صباه بالروايات» (٤).

وقال ابن الجزري: «قرأ القراءات العشر على محمد بن الحسين المَزْرَفي» (٥).


(١) هو والد المصنف، ستأتي ترجمته ص ١٥.
(٢) «المستفاد» ص ١٢٠.
(٣) وفيات الأعيان ٤: ٢٨٦، و «البداية» ١٦: ٥٧٤، و «تاريخ الإسلام» ١٢: ٧٣٨.
(٤) «المستفاد» ص ١١٩.
(٥) «غاية النهاية» ٢: ٢١٥، وترجمة (محمد بن الحسين المزرفي) في المرجع المذكور =

<<  <  ج: ص:  >  >>