﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾، ثم نَعَتَه فقال: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣]، ومَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسولَ الله، حَدِّثنا شيئًا فوق الحديثِ ودونَ القُرآنِ - يعنون القَصَصَ - فأنزل الله ﷿: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ … ﴾، إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ الآية [يوسف: ١ - ٣]، فإنْ أرادوا الحَدِيثَ دُلَّهم على أحسنِ الحديثِ، وإن أرادوا القَصَصَ دُلَّهم على أحسنِ القَصَصِ؛ القُرآنِ (١).
* * *
٥٥ - قال أبو عُبيد: ثنا يزيد، وحَجَّاجٌ، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن حُميد قال: قلتُ للحَسَنِ: أيَحسُدُ
(١) رواه المصنف في «فضائل القرآن» (ص ٥٣). وأخرجه الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٥٥٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٤٨) من طريق وكيع، عن المسعودي، به. وفي إسناد الحلية من لم أقف عليه.