فقال: لو عَلِمتُ أَنَّ اللهَ - تعالى - تَقَبَّلَ مِنِّي سَجَدَةً واحدةً، أو صدقةَ درهم لَم يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إليَّ مِنَ لمَوْتِ، أَتَعُدُّني (١) مِمَّنْ يَتَقَبَّلُ اللهُ ﷿! ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧](٢)
٢٢ - قال أبو عُبيد: ثنا ابن بُكَيْر، عن ابن لَهيعةَ، عن يزيد بن أبي حبيب: أنَّ أبا عليٍّ الهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ: أنَّهم كانوا مع فَضَالَةَ بن عُبَيد ﵁ في البَحر، فأُتي بِرَجُلٍ من المُسلمينَ قد فَرَّ إلى العَدُوِّ فأقاله الإسلامَ فأَسْلَمَ، ثم فرَّ الثَّانيةَ، فأُتي به فأقاله الإسلامَ، ثم فرَّ الثَّالِثَةَ، فأُتي به فَأُقْرِعَ بهذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ﴾
(١) في الأصل - مجوَّدة مصححة -: (أَبَعدي). (٢) رواه ابن عبد البر في «التمهيد» (٤/ ٢٥٦) من طريق أبي عُبيد، به. ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (٣١/ ١٤٦) من طريق أبي بكر بن خريم، عن هشام بن عمار، به. وفي سنده انقطاع، يحيى بن يحيى الغساني سيد أهل دمشق في وقته، لكنه لم يسمع من ابن عمر.