قال عليٌّ: قال أبو عُبيد: المُبْلِسُ: المُنْقَطِعُ الحُجَّةِ (١).
٢٩ - قال أبو عُبيد: ثنا كثيرُ بنُ هشام، عن جَعفر بن بُرقانَ، ثنا يزيد بن الأصَمّ، قال: سمعتُ أبا هُريرةَ ﵁ يقول: ما مِنْ دابَّةٍ ولا طائرٍ إلا سَيُحشَرُ يومَ القِيامَةِ، ثم يُقْتَصُّ لبعضها من بعض، حتى يُقْضى للجَلْحاء من ذاتِ القَرْنِ، ثم يُقالُ لَها: كوني تُرابًا، فعند ذلك ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]، وإن شئتم فاقرؤوا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨](٢).
(١) وبمثله قال السِّجستاني، والزَّجَّاج. «غريب القرآن» (ص ٤٣٨)، و «معاني القرآن» (٤/ ١٧٩). وقال الفَرَّاء: المُبْلِس: اليائس المنقطع رجاؤه. ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أبلس. «معاني القرآن» (١/ ٣٣٥). (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند» (٣٢٢) عن كثير. ?