٩٩ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا أبو مُسهر، عن هشام بن يحيى الغَسّاني: أخبرني أبي: أنَّ عَديَّ بن أرطاةَ كَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العزيز ﵀: إنّي بأرضٍ قد كَثُرَتْ بها النِّعَم، وقد خِفْتُ عَلى مَنْ قِبَلي مِنَ المُسلمينَ ضَعْفَ الشُّكْر، فكَتَبَ إليه عُمَرُ: أمَّا بعدُ، يا ابن أرطاة: فقد كُنْتُ أُرَى أنَّكَ أعلمُ باللهِ ممّا أنت، إنَّ الله - تعالى - لَمْ يُنعِمْ عَلى قَومٍ نِعمةً فحَمِدُوه عَلَيها إلّا كانَ حَمدُهُ أفضلَ مِنْ نِعمته، ولو لَم تَعتبرْ ذلِكَ إلّا بقول الله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ١٥]، أيُّ نِعمةٍ أفضلُ ممّا أُوتيَ داودُ وسُليمانُ - صَلَّى اللهُ عَليَهما -؟! (١).
* * *
(٣٣/ ١٢٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، به، بلاغًا، فهو ظاهر الانقطاع. (١) رجاله ثقات. وهشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، صدوق، صالح الحديث. وأبوه عالم أهل دمشق، ولَّاه عمر بن عبد العزيز قضاء الموصل.