٩٤ - قال أبو عُبيد: ثنا حَجَّاجٌ، عن المَسعوديّ، عن الحَكَم بن عُتَيبة قالَ: قامَ رَجلٌ بالكُوفةِ يَخطُب خُطبةً أُعجِبَ بها النَّاسُ، فقالَ رَجلٌ لابن مَسعود ﵁: قد سَمعنا مِنْ رَجُلٍ كَلامًا ما سَمعنا كَلامًا يَزيدُ عَليهِ، فقال عَبدُ الله: إنَّ هذا ليكون الكَلامُ الطَّيِّبُ في قَلْبِ الرَّجُلِ الفاجِرِ فلا يَجِدُ لَه مُستَقَرًّا في قَلبهِ حَتَّى يَلْفِظَه، فيوافِقُ ذلِكَ المَرءَ المُسلِمَ، فَيَضُمُّه إلى ما عنده، ويَكونُ الكَلامُ الرَّديءُ في قَلبِ الرَّجُلِ الصَّالح، فلا يَجِدُ له مُستَقَرًّا في قلبه حتَّى يَلفِظَ، فيوافقُ ذلِكَ الرَّجُلَ الرَّديءَ فَيضُمُّه إلى ما عِندَه.
وأخرجه الطبري (١٩/ ٢١٠)، وابن أبي حاتم في «التفسير» (١٤٧٦٢)، والخطابي في «أعلام الحديث» (١/ ١٦٧)، وأبو نعيم في «صفة النفاق» (١١٥، ١١٦)، والهروي في «ذم الكلام» (٩٥)، وابن بطة في «الإبانة» (٩١٣) من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، به مطولًا ومختصرًا. والحديث أصله في «صحيح البخاري» (٧١١٤) من طريق مسعر، عن حبيب، به، مقتصرًا على أوله.