عليه - فغَنِمُوا غَنيمةً حَسَنةً، فقال الرجلُ: أُعَجِّلُ لكَ تسعينَ دينارًا وتمحو عنّي المائةَ؟ - وكانت مُستأخِرةً - فرَضِيَ بذلك الغافقيُّ، فمرَّ بهم المِقدادُ بن الأسود ﵁، فأخذا بلجام دابّته؛ ليُشهداهُ، فلمّا قصَّا عليه القصةَ قال: كلاكُما قد أَذِنَ بحَربٍ منَ اللهِ ورسوله (١).
٦ - قال أبو عُبيد: ثنا عبدُ الله بن صالح، عن عبد العزيز بن أبي سَلَمَة، عن أيوبَ السَّخْتيانيّ، عن
(١) استشهادًا بقوله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]. والأثر أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٢٥٢) ح (٥٩٧) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عيّاش، به. وسنده ضعيف، أبو المعارك الواديُّ مجهول. وهذه المسألة يُطلق عليها: «ضع وتعجّل»، وفيها خلاف مشهور، يراجع لها: كتاب «إعلام الموقعين» لابن القيم (٤/ ٣٣٦).