٣٦ - قَالَ أبو عُبيد: ثنا أبو النَّضْرِ، عن شُعبة، عن زياد بن مِخراقٍ قَالَ: سَمِعتُ قيسَ بن عَبَاية يُحدِّثُ عن مَوْلًى لسَعدٍ: أنَّ ابنًا لسَعدٍ ﵁ كانَ يَدعو في صلاتِه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الجَنَّةَ .. - فَذكَرَ مِنْ نَعيمها وثِمارِها وأزواجِها، ونحوِ هذا - وأعوذُ بكَ منَ النَّارِ، مِنْ سَلاسِلِها وأغلالِها وسَعيرِها .. ونحوِ هذا.
فسكَتَ عَنهُ سَعدٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قالَ: لقد سألتَ اللهَ ﵎ نعيمًا طَويلًا، وتعوَّذتَ به مِنْ شرٍّ طَويلٍ، وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ:«إنَّهُ سَيَكونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ»، وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تقولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألكَ الجَنَّةَ، وما قَرَّبَ إليها من قَولٍ أو عَمَلٍ، وأعوذُ بكَ من النَّارِ، وما قَرَّبَ
كلا السعيدين، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم - هو الرُّمّاني -، به. وقد عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٤٥٨) إلى المؤلف وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في «الشعب».