قال أبو عُبيد: يريد بقوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ﴾ [الإسراء: ٨٢]، وأراد بالعَسَل: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩].
* * *
٦٧ - قال أبو عُبيد: ثنا المُبارَك بن سَعيد، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن الرَّبيع بن خُثَيم قال: ليسَ للمَرِيضِ عِندي إلّا العَسَلُ، ولا للنُّفَساء إلّا الرُّطَبُ (١).
ورواه ابن الفرات في «حديثه» (١٤ - عواليه) ومن طريقه: أبو نعيم في «الطب» (٦٨٩) عن محمد بن عبيد الطنافسي، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وهو أصح. وخيثمة بن عبد الرحمن ثقة يرسل، فلعله كان يرويه على الوجهين، والله أعلم. والحديث رواه الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٢٠٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد، به، لكن جعله عن خيثمة والأسود، وهو وهم. (١) إسناده منقطع. المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري، لم يسمع من أبي إسحاق السبيعي. والأثر أخرجه الفضل بن دكين في «الصلاة» (١٣٢) عن سفيان، أظنه عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم.