٣ - قال أبو عُبيد: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عَمرو بن عَلَقَمة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: لو حَدَّثْتُكُم بِكُلِّ ما أَعلمُ - حسبتُ أنه قال -: لَرَمَيْتُموني بالقِشَع (١)، ولكنَّ اللهَ المَوعِدُ، ولولا أنه في كتاب الله ﷿ ما حدّثتكم شَيئًا؛ إنّ الله - تعالى - يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩](٢)
(١) القِشَع - بكسر ثم فتح -: الجلود اليابسة، واحدها: قَشْع. كذا فسّره أبو عبيد في «غريب الحديث» (٥/ ٢١١) وأنه مقول الأصمعي وغيره. وتعقبه ابن قتيبة في «إصلاح غلط أبي عبيد» (ص: ١٣١) ورجَّحَ أنه ما قَشَعَتْه الأرضُ من المَدَر والطِّين فرُمي به. وانظر: «تاج العروس» للزبيدي (١٣/ ٢٢ - ١٤) فقد نقل تفسيرهم لهذا الحرف على خمسة معانٍ. (٢) روى المؤلف أوّله في كتابه «غريب الحديث» (٥/ ٢١١). ?