زياد بن مخراق، عن مُعاوية بن قُرّة، قال: أتينا أنس بنَ مالكٍ ﵁ فكانَ فيما حَدَّثنا أن قال: (لم أرَ مِثْلَ)(١) الّذي بَلَغَنا عن رَبّنا ﷻ لم يُخرجْ من كلّ أهل ومالٍ. ثم سَكَتَ هُنَيّةً (٢)، ثم قال: واللهِ لَمَا كَلَّفَنا رَبُّنا أهونُ من ذلك، لقد تجاوزَ لنا عَنْ ما دُونَ الكبائر، فما لَنا ولَها؟! ثُمّ قَرأ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١](٣).
١٣ - قال أبو عُبيد: ثنا سُفيان بن عُيينة، عن ابن أبي لَيلى، عن المنهال بن عَمرو، عن عَبّاد بن
(١) في الأصل: (إن مثل). والتصويب من مصادر التخريج. (٢) في الأصل: هينةً. (٣) أخرجه أبو داود في «الزهد» (٣٨٢)، والجهضمي في «أحكام القرآن» (٢٩)، وابن جرير في «التفسير» (٤٤/ ٥) من طريق إسماعيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٠١)، والبزار في «مسنده» (٧٣٥١) من طريق الجلد بن أيوب، عن معاوية، به.