قال: قالَ رَسولُ الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ».
قال ابنُ كَعب: وكنتُ إذا سَمِعتُ الحَديثَ طَلَبتُ تصديقه في القُرآنِ، وطَلبتُ تصديقَ هذا فوجَدتُه، قال الله - تعالى - لنبيّه ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٢]، فجَعَلَ تمامَ النِّعمةِ أن غفَرَ له ذَنْبَه، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فعَلِمتُ حينَ جَعَلَ تمامَ النِّعمة على النَّبيِّ ﷺ المَغفِرَةَ أنّها - هاهنا - مثلُ ذلك، حتّى قال: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (١).
(١) أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (٣٧)، وفي «الزهد» (١١١٩) - ومن طريقه: محمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (١٠٠) - والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٤٧٢) ?
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.