عمر (١) ثم علي، وقيل: ثم عثمان وعلي، ويكف (٢) عن التفضيل بينهما، روي ذلك عن مالك، وقال: ما أدركت أحدًا أقتدي به يفضل أحدهما على صاحبه، فرأى الكف عنهما، ورُوي عنه القول الأول (٣) وهو قول أهل
أقول: وهو في «مصنف ابن أبي شيبة» (١٢/ ١٧٦)، ومن طريقه ابن حبان (٧٢٢٩)، ذكر: ثم الذين يلونهم ثلاث مرات، ورواه الطبراني في «الكبير» (١٨/ رقم ٥٨٥)، من طريق ابن أبي شيبة، فذكر: «ثم الذين يلونهم» مرتين. وأما حديث عائشة: رواه مسلم (٢٥٣٦)، ولفظه: «القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث». (١) بعدها في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «ثم عثمان». (٢) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «ونكف». (٣) بعدها في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «وعن سفيان وغيره». وأما القول الأول فهو تقديم عثمان على علي، فإن الثوري قد رجح عليًا على عثمان، ثم رجع عن ذلك ولعل تراجعه هو ما نقله ابن أبي زيد القيرواني عنه كما في الأصل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٤/ ٤٢٦): «فإن سفيان الثوري، وطائفة من أهل الكوفة: رجحوا عليًا على عثمان، ثم رجع عن ذلك سفيان وغيره. وبعض أهل المدينة توقف في عثمان وعلي، وهي إحدى الروايتين عن مالك؛ لكن الرواية الأخرى عنه تقديم عثمان على عليّ، كما هو مذهب سائر الأئمة: كالشافعي، وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد بن حنبل، وأصحابه؛ وغير هؤلاء من أئمة الإسلام. حتى إن هؤلاء تنازعوا فيمن يقدم عليًا على عثمان هل يعد من أهل البدعة؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد. وقد قال أيوب السختياني، وأحمد بن حنبل والدارقطني: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار. وأيوب هذا إمام أهل السنة، وإمام أهل البصرة، روى عنه مالك في «الموطأ»؛ وكان لا يروي عن أهل العراق. وروى أنه سئل عن الرواية عنه: فقال: ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أفضل منه. وذكره أبو حنيفة فقال: لقد رأيته قعد مقعدًا في مسجد رسول الله ﷺ ما ذكرته إلا اقشعر جسمي. والحجة لهذا ما أخرجاه في «الصحيحين» وغيرهما عن ابن عمر أنه قال: «كنا نفاضل على عهد رسول الله ﷺ. كنا نقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان» .. وفي بعض الطرق: «يبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره». وقال ﵀ (٣/ ١٥٣): استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان، وإن كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة، لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها هي «مسألة الخلافة». وقال العلامة محمد بن أحمد السفاريني في لوائح الأنوار السنية» (٢/ ١٥) بعد أن ذكر =