للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي » (١)، وروي هذا عنه بطرق.

وأما ما تمسك به الآخرون؛ فأخرج الترمذي وصححه (٢) عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ﴾ الآية، وفي البيت: فاطمة وعلي والحسن والحسين، فجللهم رسول الله بكساء كان عليه، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي؛ فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا» (٣). وأخرج ابن جرير وجماعة (٤) من المحدثين والمفسرين عن أم سلمة أيضًا: «أن النبي كان في بيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله : «ادعي زوجك وابنيك حسنًا وحسينًا» فدعتهم (٥)، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ فأخذ النبي بفضلة كسائه، فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء وألوى بها إلى السماء، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا» قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي في الستر، فقلت: يا رسول الله وأنا معكم، فقال: «إنك إلى خير» (٦). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وغيرهم (٧) عن عائشة قالت:


(١) قولة عكرمة هذه، عند ابن أبي حاتم على إثر أثر ابن عباس السابق، أفاده ابن كثير في «تفسيره» (١١/ ١٥٣)، وأسنده بنحوه عن عكرمة: ابن جرير (٢٢/ ٧، ٨)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٤٠)، و «الوسيط» (٣/ ٤٧٠)، وخرجته في جزء مفرد لي عن (المباهلة)، يسر الله إتمامه ونشره.
(٢) في مطبوع «فتح البيان»: «فأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في «سننه» من طرق».
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٨٧)، وأحمد (٦/ ٢٩٢، ٢٩٦، ٢٩٨، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٢٣)، وابن راهويه (١٨٧٤)، وأبو يعلى (٦٨٨٨، ٦٩١٢) في «مسانيدهم»، وابن أبي شيبة (١٢/ ٧٣)، وابن جرير (١٩/ ١٠٥، ط. هجر)، وابن عدي (٥/ ١٩١٧)، والطبراني (٢٦٦٢، ٢٦٦٤، ٢٦٦٦، ٢٦٦٨ و ٢٣/ رقم ٦١٢، ٦٢٧، ٧٥٩، ٧٦٩ - ٧٧٣، ٧٧٩، ٧٨٠، ٧٨٣، ٩٣٩)، والدولابي (٢/ ١٢٢)، والحاكم (٢/ ٤١٦)، والبيهقي (٢/ ١٥٠)، من طرق، هو بها حسن إن شاء الله تعالى.
(٤) في مطبوع «فتح البيان»: «ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه».
(٥) كذا في مطبوع «فتح البيان»، وفي الأصل: «فدعوتهم»!.
(٦) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٩/ ١٠٥) بهذا اللفظ، وسبق تخريجه.
(٧) في مطبوع «فتح البيان»: «ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>