للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وذَكَرَ الحافظُ السيوطيُّ أنه لا يَعلَمُ خِلافًا في جواز الاقتباس في النَّثْر في غير المُجون والخَلاعة وهَزْل الفُسّاق ونحوِ ذلك (١).

والتمثُّل بالقرآن والاستشهاد به صورةٌ من صور الاقتباس مستحسنةٌ، وبخاصة إذا رُوعي فيها حُسنُ المناسبة، واعتبُر سدادُ الغرض وسلامةُ المَقصد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إنْ تلا الآية عند الحُكم الذي أُنزِلت له أو ما يُناسبه من الأحكام فحَسَن. ومن هذا الباب ما بَيّنه الفُقَهاءُ من الأحكام الثابتة بالقياس، وما يتكلّم فيه المَشايخُ والوعّاظ، فلو دُعيَ الرَّجلُ إلى معصية قد تاب منها فقال: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ وكذا لو قال عند همّه وحزنه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ ونحو ذلك كانَ حَسَنًا … » (٢).

ولا شكَّ أن من أعظم ما يُستدَلُّ به على جواز الاقتباس


(١) ينظر: تنوير الحوالك (٢/ ٢٣).
(٢) «الفتاوى المصرية» (ص: ٦٢٢).

<<  <   >  >>