للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأخلاقهم، فقد طَغَى القرآنُ على اللُّغة العربية، فكساها من رونق الألفاظ، وبراعة البيان، وسموّ المعاني ما جعلها تبلغ ذُرَى مَجد اللُّغات.

من أجل هذا عُنِيَ النّاسُ بلُغةِ القُرآن أشدَّ العناية، وصُرفتِ الهممُ إليها، واقتبسوا من بديع نصوصه، وبليغ عباراته، كما نهلوا من مُحكَم أحكامه، وجميل آدابه وأخلاقه.

وظَهَرَتْ آثارُ لُغةِ القُرآن الكريم على حَديثِ رسول الله ، أفصحِ النّاسِ لسانًا، وأحسنهم بيانًا، وأبلغهم تبيانًا. ثُمَّ على كلام أصحابه ومن تبعهم بإحسان.

وكان من جُملة تأثّرهم بلُغة القرآن الكريم: استشهادهم بآياته، وحِجاجهم بعباراته، واكتساءُ خطابهم بألفاظه ومفرداته، وتضمينُ كلامهم لسياقاته، واقتباسُهم من كلماته.

لقد كان للقُرآن أبلغُ الأثر في بلاغتهم، حتى فاقت بلاغةُ شِعرهم ونَثرهم بلاغةَ فحول شُعراء الجاهلية

<<  <   >  >>