فكذلك نقول: الله كلام وعلو ونزول ومجيء ورضى ومحبة وسخط وغضب لا تشبه صفات المخلوقين، فهؤلاء متناقضون فيما يثبتون وفيما ينفون، أو يحرفون فيقولون: ﴿اسْتَوَى﴾: استولى، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾: جاء أمره، ويؤولون الرضى والمحبة والضحك والفرح بالثواب والكراهية والبغض والغضب والسخط بالعقاب وهم محجوجون؛ لأنه يرد عليهم فيما أثبتوه ما أوردوه على غيرهم فيما نفوه، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه.
[إرادة الله ومشيئته]
١ - قال تعالى في سورة الدهر: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣٠، ٣١].
٢ - وقال تعالى في سورة التكوير: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩].
٣ - وقال تعالى في آخر سورة يس: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨٢، ٨٣].
٤ - وقال تعالى في آخر سورة يونس: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧].
٥ - وقال تعالى في سورة البروج: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٢ - ١٦].
٦ - وقال تعالى في سورة إبراهيم: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧].