قال الله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] في ابتداء كل سورة إلا سورة التوبة.
وقال تعالى في آخر سورة البقرة معلمًا عباده كيف يدعونه: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وقال تعالى في سورة البقرة أيضًا: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣].
وقال تعالى في سورة الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٢، ٣].
وقال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٦].
وقال تعالى في سورة البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الآية [البقرة: ٢١٨].
وقال تعالى في سورة العنكبوت: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية [العنكبوت: ٢٣].
إلى غير ذلك من الآيات التي هي برهان قاطع على أن الله تعالى موصوف بالرحمة.
معنى صفتي الرحمن الرحيم: قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢١٠): «في أسماء الله تعالى: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيم﴾ وهما اسمان مشتقان من الرحمة، مثل: ندمان ونديم، وهما من أبنية المبالغة، ورحمان أبلغ من رحيم، والرحمن خاص الله لا يسمى به غيره، ولا يوصف، والرحيم يوصف به غير الله تعالى، فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن.