قال الشيخ (١): «فأهل السنة والجماعة يقولون: إن الله يحب ويرضى كما دل على ذلك الكتاب والسنة. ويقولون: إن المحبة والرضى أخص من الإرادة، فيقولون إن الله لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يرضاه وإن كان داخلًا في مراده كما دخلت سائر المخلوقات. اهـ.
الآية الأولى:
فسره ﷺ بقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (٢)، وأما الإحسان إلى المخلوق، فهو إما أن يكون بإيصال النفع الديني والدنيوي، ويدخل فيه (٣) إنفاق العلم بأن يشتغل بتعليم الجاهلين وهداية الضالين، ويدخل فيه إنفاق المال في وجوه البر والخيرات والعبادات، وإما أن يكون بدفع الضرر عنهم حسب استطاعة أو بهما جميعًا». اهـ.
الآية الثانية:
القسط: العدل في المعاملات والأحكام مع كل أحد، قريب أو بعيد، عدو أو صديق والعدل في حقوق الله أن تصرف نعمه في طاعته ولا يستعان بها ولا بشيء منها على معصية الله تعالى؛ أي: اعدلوا في كل ما تأتون وما تذرون، إن الله يحب العادلين في أهليهم وما ولوا، وفي جميع أعمالهم، وفي حكمهم بين الناس، وفي جميع الولايات التي تولوها، حتى إنه قد يدخل في ذلك عدل الرجل في أهله وعياله في أداء حقوقهم.
عن عبد الله بن عمرو (٤) عن النبي ﷺ قال: «المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين العرش، الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا»(٥).
= (٢٤٥٦)، وابن حبان (٣٣٥٠، ٤٧٧١)، والحاكم (١/ ٤١٦ - ٤١٧ و ٢/ ١١٣) وغيرهم، والحديث صحيح. (١) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «﵀». (٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١) من حديث عمر، وهو قطعة من حديث جبريل الطويل. (٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «في ذلك». (٤) في الأصل: «ابن عمر» بضم العين! والصواب فتحها، كما في مصادر التخريج. (٥) أخرجه مسلم (١٨٢٧)، وخرجته بتفصيل في تعليقي على «فضيلة العادلين» رقم (٢٠) =