وَدَرَّسَ بِهِ بِحَلْقَةِ الصَّالِحِ بْنِ صَاحِبِ "حِمْصَ". وَدَرَّسَ بِـ "الصَّدْرِيَّةِ" فَأَظُنُّهُ درَّسَ الحَدِيْثَ بِهَا، وَأَعَادَ بِـ "المَدْرَسَةِ (١) الحَنْبَلِيَّةِ" وَغَيْرِهَا مِن المَدَارِسِ، وَدَرَّسَ بِـ "الحَنْبَلِيَّةِ" وَقْتًا، وَأَفْتَى زَمَنًا طَوِيْلًا، وَتَصَدَّى لِلِاشْتِغَالِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَانْتَفَعُوا بِهِ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ إِمَامًا فِي المَذْهَبِ، وَالعَرَبِيَّةِ وَالحَدِيْثِ، غَزِيْرَ الفَوَائِدِ، مُتْقِنًا، صَنَّفَ كُتُبًا كَثِيْرَةً مُفِيْدَةً، وَكَانَ ثِقَةً، صَالِحًا، مُتَوَاضِعًا، عَلَى طَرِيْقَةِ السَّلَفِ، مُطَّرِحًا (٢) لِلتَّكَلُّفِ فِي أُمُوْرِهِ، حَسَنَ البِشْرِ، حَدَّثَنَا بِـ "دمَشْقَ" وَ"بَعْلَبَكَّ" وَ"طَرَابُلسَ".
وَتُوُفِّيَ بِـ "القَاهِرَةِ" فِي ثَامِنَ عَشَرَ المُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِمَائَةَ. وَذلِكَ بَعْدَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا بِدُوْنِ شَهْرٍ، وَكَانَ زَارَ "القُدْسَ" وَسَارَ إِلَى "مِصْرَ" لِيُسْمِعَ ابْنَهُ، وَيَطْلُبَ لَهُ مَدْرَسَةً، أَوْ زِيَادَةَ رِزْقٍ. وَذَكَرَ فِي "تَارِيْخِهِ": أَنَّهُ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَقْتَ العِشَاءِ بِـ "المَدْرَسَةِ المَنْصُوْرِيَّةِ". بِمَارِسْتَانِهَا، وَدُفِنَ عِندَ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ بِـ "القَرَافَةِ" (٣)، وَحَصَلَ التَّأَسُّفُ عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ.
٥٠٦ - وَفِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ: تُوُفِّيَ قَاضِي قُضَاةِ الحَنَابِلَةِ بِـ "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ" الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنِ يَحْيَى (٤) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
= (ت: ٧٠١ هـ) قِطْعَةٌ مِنْهَا فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ.(١) في (ط): "بمدرسة. . .".(٢) في (ط): "مُطَّرِحٌ".(٣) قَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ: "وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِـ "جَامِعِ دِمَشْقَ" يَوْمَ الجمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ شَهْرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ" يَعْنِي صَلَاةَ الغَائِبِ.(٤) ٥٠٦ - حَفِيْدُ قَاضِي حَرَّانَ (٦٤٥ - ٧٠٩ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٩١)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.