عَابِدًا، عَالِمًا، قُدْوَةً، عَارِفًا، فَقِيْهًا، ذَا فَضِيْلَةٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَلَهُ اشتِغَالٌ بِالمَذْهَبِ. أَقَامِ بِـ "حَمَاةَ" مُدَّةً فِي زَاوِيَةِ يُزَارُ بِهَا. وَكَانَ مُعَظَّمًا عِنْدَ الخَاصِّ وَالعَامِّ، وَأَئِمَّةِ وَقْتِهِ يُثْنُوْنَ عَلَيْهِ، كَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرِهِ. وَكَانَ أمَّارًا بِالمَعْرُوْفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنْكَرِ، مِنَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَبَقَايَا السَّلَفِ الصَّالِحِيْنَ، وَلَهُ كَلَامٌ حَسَنٌ يُؤْثَرُ عَنْهُ.
تُوُفِّيَ فِي آخِرِ نَهَارِ الاثْنَيْنِ رَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "حَمَاةَ"، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً عِظِيْمَةً جِدًّا، وَحُمِلَ عَلَى الرُّءُوْسَ، وَدُفِنَ شَمَالِيَّ البَلَدِ، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (١).
٥٦٣ - وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ سِرَاجُ الدِّيْن عُمَرُ (٢) بِـ "القُدْسِ". وَكَانَ جَامِعًا بَيْنَ العِلْمِ
(١) في تَارِيْخِ ابن الجَزَرِيِّ: "وَدُفِنَ بِـ "بَابِ المَغَارِ" عَلَى طَرَفِ شُرْفَةِ الدَّيْدَبَان شَمَال البَلَدِ، وَحَضَرَ جَنَازَتَهُ الخَاصُّ وَالعَامُّ أُلُوْفٌ عَلَى مُدَّةٍ (كَذَا؟) لَا يُحْصِيْهِمْ إِلَّا الله تَعَالَى، وَحُمِلَ عَلى الرُّؤُوْسِ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَقْبَرهِ، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ. كَتَبَ إِلَيْنَا بِذلِكَ شَرَفُ الدِّيْنِ بنُ جَمَاعَةَ الحَمَوِيُّ". قَال: "وَتَقَدَّم فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَاضِي القُضَاةِ شَرَفُ الدِّيْنِ بنُ البَارِزِيِّ".(٢) ٥٥٠ - سِرَاجُ الدِّيْنِ بنُ القِبَابِيِّ (بَعْد ٧٠٠ - ٧٥٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١٠٩)، وَالمَقْصَد الأَرْشَدِ (٢/ ٣٠٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٠٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٥٢٧)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَة (٢/ ٧٨٨). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَقَى مِنْ مُعْجَمِ شِهَابِ الدِّيْن بنِ رَجَبٍ (رقم: ١٧٤)، وَوَفَياتُ ابنِ رَافعٍ (٢/ ١٨٧)، وَدُرَّةُ الأسْلَاكِ (وَرَقَة: ٣٨٧)، وَتَذْكِرَةُ النَّبِيْهِ (٣/ ١٧٨)، وَالرَّدُّ الوَافِرِ (١١٦)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٣/ ٢٤٤)، وَتَارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (١/ ١٣٤)، وَالنُّجُوْمُ الزَّاهِرَةُ (١٠/ ٢٩٧)، وَالأُنسُ الجَلِيْلُ (٢/ ١٥٧)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ١٧٨) (٨/ ٣٠٥). جَاءَ فِي المُنْتَقَى من مُعْجَمِ شِهَابِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.