ابنِ جُمْعَةَ (١) بنِ القَوَّاسِ المَوْصِلِيِّ شَارِحِ "أَلْفِيَّةِ ابنِ مُعْطِي" الأَدَبَ، وَالعَرَبِيَّةَ، وَالمَنْطِقَ، وَغَيْرِ ذلِكَ، وَاسْتَفَادَ فِي الفِقْهِ مِنَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ الزَّرِيْرَانِيِّ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مُعِيْدًا عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ".
وَقَالَ الطُّوْفِيُّ: اسْتَفَدْتُ مِنْهُ كَثِيْرًا، وَكَانَ نَحْوِيَّ العِرَاقِ وَمُقْرِئَهُ، عَالِمًا بِالقُرْآنِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالأَدَبِ، وَلَهُ حَظٌّ مِنَ الفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، وَالفَرَائِضِ، وَالمَنْطِقِ.
قُلْتُ: وَدَرَّسَ لِلْحَنَابِلَةِ بِـ "البَشِيْرِيَّةِ" غَرْبِيِّ "بَغْدَادَ" وَنَالَتْهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِحْنَةٌ، وَاعْتُقِلَ بِسَبَبِ مَوَافَقَتِهِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ الزِّيَارَةِ (٢). وَكَاتَبَهُ عَلَيْهَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ "بَغْدَادَ" وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وأَقْرَأَ العِلْمَ مُدَّةً، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَدَّثَ.
وَتُوُفِّيَ فِي حَادِيْ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وَكَانَ كَهْلًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥٢٥ - وَفِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةِ الخَمِيْسِ ثَالثَ عَشَرَةُ توُفِّيَ المُؤَرِّخُ قُطْبُ الدِّيْنِ
(١) في (ط): "ابن جماعة"، وإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ جُمْعَةَ بْنِ زَيْدٍ القَوَّاسُ المَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ (ت: ٦٩٦ هـ) أَخْبَارُهُ فِي بُغْيَةِ الوُعَاةِ (١/ ٣٠٧). وَطُبِعَ شَرْحُهُ لأَلْفِيَّةِ ابْنِ مُعْطِي في مَكْتَبَةِ الخُرَيْجِيِّ في الرِّيَاضِ سَنةَ (١٤٠٥ هـ) فِي مُجَلَّدَيْنِ كَبِيرَيْنِ، وَأَلَّفَ أَيْضًا شَرْحًا علَى "الكَافِيَةِ" لابْنِ الحَاجِب مَا زَالَ مَخْطُوْطًا … وَغَيْرَهُمَا.(٢) جَاءَ في "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ": ". . . عَالِمُ "بَغْدَادَ" وَجَاءَ جَوَابُهُ بِمُوَافَقَةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بْنِ تَيْمِيَّةَ علَى شَدِّ الرِّحَالِ، وَذَكَرَ فِي جَوَابِهِ: أَنَّ أَبا مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِيَّ الشَّافعِيَّ، وَابْنَ عَقِيْلٍ الحَنْبَلِيَّ، وَالقَاضِي عِيَاضًا المَالِكِيَّ أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ القَصْرُ فِي هَذَا السَّفَرِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.