وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "البَابِ الصَّغِيْرِ"، وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ مِنَ القُضَاةِ وَالعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَحَسُنَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ.
٥٧٧ - وَكَانَ أَبُوهُ شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (١) فَقِيْهًا، أَدِيْبًا، عَدْلًا، مُؤَذِّنًا أَيْضًا
= وَكَانَ يَحْصُلُ مِنْ ذلِكَ جُمْلَةً، فتَأَلَّمَ وَكَمَدَ لِذلِكَ، وَلكِنْ مَا زَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّيْنِ الفَزَارِيُّ يَدُلُّ الحَالِفِيْنَ عَلَيْهِ، وَالمَسْأَلَةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَدْ كَانَ الحَاكِمُ هَمَّ بِرَفْعِ مَنْعِهِ فَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الحَاكِمَ الشَّافِعِيَّ هُوَ القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ السُّبْكِيُّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَافِي (ت: ٧٥٦ هـ) فَهوَ قَاضِي الشَّامَ فِي زَمَنِهِ، فَقَدْ وَرَدَ إِلَى "دِمَشْقَ" يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ مُنْتَصَفَ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِيْنَ، وَبَاشَرَ القَضَاءَ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يَلِيْقُ بِهِ سِتَّةَ عَشَرَ سَنَةً (كَذَا؟) وَشَهْرًا" كَذَا فِي قُضَاةِ دِمَشْقَ (١٠٢).(١) ٥٧٧ - شَرَفُ الدِّيْنِ بْنُ عُبَادَةَ (٦٣٠ - ٧٠٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١١١)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَد (٢/ ٢٨٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَد (٥/ ٧٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٥٠١)، كُلُّهُمْ عَنِ المُؤَلِّفِ دُوْنَ زِيَادَةٍ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ أَيْضَا وَيُرَاجَعُ: المُقْتَفَى لِلْبِرْزَالِيِّ (٢/ وَرَقَة: ٩٥)، وَمُعْجَمِ الشُّيُوْخِ (١/ ٤٠٥)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَة (٢/ ٤٩٨)، وَلَقَّبَهُ الجَمِيْعُ (جَمَالَ الدِّيْنِ) مَا عَدَا المُؤَلِّفَ وَمَنْ تَابَعَهُ.قَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ: "وَفِي عَشِيَّةِ السَّبْتِ قَبْلَ المَغْرِبِ ثَالِث رَبِيْعِ الآخَرِ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، المُقْرِئُ جَمالُ الدِّيْنِ، أَبُو عُبَادَةَ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ مَنْصُوْرِ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَرَّانِيُّ المُؤَذِّنُ، بِقَرْيَةِ "قَرْنِ الحَارَةِ" وَحُمِلَ مِنْهَا إِلَى "دِمَشْقَ" جَمِيْعَ اللَّيْلِ فَوَصَلُوا بِهِ إِلَى "شَقْحَبَ" وَقْتَ الفَجْرِ، وَوَصَلُوا البَلَدَ قَبْلَ العَصْرِ فَصُلِّيَ عَلَيْهِ العَصْرُ عَلَى بَابِ جَامِعِ جَراجٍ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ "بَابِ الصَّغِيْرِ" وَخَرَجَ جَمَاعَةٌ لِحُضُوْرِ جِنَازَتِهِ. رَوَى لَنَا عَنْ عِيْسَى بْنِ الخَيَّاطِ الحَرَّانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ مَجْدِ الدِّيْنِ بْنِ تَيْمِيَّةَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.