وَذَكَرَهُ البِرْزالِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ" (١)، وَذَكَرَ: أَنَّهُ حَجَّ، وَجَاوَرَ بِـ "مَكَّةَ"، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، مُبَارَكًا، عَفِيْفًا، مُنْقَطِعًا، يُعَدُّ فِي العُلَمَاءِ الصَّالِحِيْنَ الأَخْيَارَ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"القُدْسِ" عِدَّةَ أَجْزَاءٍ.
وَتُوُفِّيَ بِـ "القُدْسِ" سَحَرَ يَوْمِ الأَحَدِ رَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي اليَوْمِ المَذْكُوْرِ بِمَقْبَرَةِ "مَامَلا"، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعَ "دِمَشْقَ" صَلَاةَ الغَائِبِ فِي سَادِسَ عَشَرَ الشَّهْرِ (٢)، وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَةً، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥٣١ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ (٣) بنِ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي القَاسِمِ بنِ الخَضِرِ
(١) يَظْهَرُ أَنَّهُ فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ مِنَ "المُقْتَفَى" وَلَا يَزَالُ فِي عِدَادِ المَفْقُوْدَاتِ.(٢) خَبَرُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَاةَ الغَائِب فِي "تَارِيْخِ ابنِ الجَزَرِيِّ" (٢/ ٢٩٩).(٣) ٥٣١ - شَيْخُ الإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (٦٦١ - ٧٢٨ هـ):الإِمَامُ المُجَاهِدُ، وَالحَبْرُ المُجْتَهِدُ، ذُو الفَضَائِلِ وَالمَنَاقِبِ، مُحْيِي السُّنَّةِ، وَقَامِعُ البِدْعَةِ، لَا تُحْصَى مَنَاقِبُهُ، وَلَا تُحْصَرُ فَضَائِلُهُ، قَلَّ أَنْ يَجُوْدَ الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ، اجْتَمَعَ فِيهِ جَوَانِبُ النُّبُوغِ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنْ عُلُوْمِ الإِسْلَامِ، حَتَّى أَصْبَحَ - بِحَقٍّ مُجَدِّدَ العَصْرِ، فَرَحِمَهُ اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَجَمَعَنَا بِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيْمِ.أَخْبَارُهُ كَثِيْرَةٌ، قَلَّ أَنْ تَجِدَ كِتَابًا فِي التَّرَاجِمِ وَالرِّجَالِ بَعْدَهُ إِلَّا وَلَهُ فِيْهِ ذِكْرٌ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ؛ لِذلِكَ كُنْتُ عَلَى عَزْمٍ فِي بَادِيءِ الأَمْرِ أَنْ لَا أُخَرِّجَ تَرْجَمَتَهُ لِكَثْرَةِ مَصَادِرِهَا، وَسُهُولَةِ وُقُوْفِ طَالِبِ العِلْمِ عَلَيْهَا، لَكِنِّي عَدَلْتُ عَنْ ذلِكَ؛ لأذْكُرَ أَهَمَّ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ أُسْوَةً بِغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ. فَأَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٩٨)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٣٢)، والمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٢٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٧٦). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ ابْنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ٣٠٧)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (١/ ٥٦)، وَالمُعْجَمُ المُخْتَصُّ (٢٥)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.