٥٨٠ - شَافِعُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ إِسْمَاعِيْلَ الجِيْلِيُّ، الفَقِيْهُ الأُصُولِيُّ، رُكْنُ الدِّيْنِ، نَزِيْلُ "بَغْدَادَ". سَمِعَ الحَدِيْثَ بِـ "بَغْدَادَ" علَى إِسْمَاعِيْلَ بْنِ الطَّبَّالِ، وَابْنِ الدَّوَالِيْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ الزَّرِيْرَانِيِّ، وَصَاهَرَهُ عَلَى ابْنَتِهِ، وَأَعَادَ عِنْدَهُ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ"، وَكَانَ رَئِيْسًا، فَاضِلًا، نَبِيْلًا، عَارِفًا بِالفِقْهِ وَالأُصُوْلِ، وَبِالطِّبِّ، وَمُرَاعِيًّا لِقَوَانِيْنِهِ فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ، وَدَرَّسَ بِـ "المَدْرَسَةِ المُجَاهِدِيَّةِ" وَأَقْرَأَ الفِقْهَ مُدَّةً، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ وَالِدِي. وَلَهُ تَصْنِيْفٌ فِي مَنَاقِبِ أَرْبَابِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، سَمَّاهُ "زُبْدَةَ الأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ الأَخْيَارِ" وَكَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، لكِنَّهُ قَاصِرُ العِبَارَةِ، فِي لِسَانِ عُجْمَةٌ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَانِي عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِـ "دِهْلِيْزِ" تُرْبَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، رَضِيَ الله عَنْهُ.
(١) ٥٨٠ - رُكْنُ الدِّيْنِ بْنُ شَافِعٍ (؟ - ٧٤١ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١١١)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٤٤١)، والمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٧٥)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٥٠٥). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَقَى مِنْ مُعْجَمِ ابْنِ رَجَبٍ (رَقم: ١٤)، وَتَارِيْخُ ابْنِ قَاضي شُهْبَةَ (٢/ ١/ ١٦٠)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٢/ ٢٨٣)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ١٣٠) (٨/ ٢٢٨)، وَتَارِيْخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ (١/ ٢٣٨). فِي المُنْتَقَى مِنْ مُعْجَمِ ابْنِ رَجَبٍ، "قَرَأْتُ عَلَيْهِ غَالِبَ "مُخْتَصَرِ الخِرَقِيِّ" بَحْثًا، وَحَجَجْتُ صُحْبَتَهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ … رَوَى "المُخْتَصَرَ"، عَنْ حَمْوِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزَّرِيْرَانِيِّ، عَنِ المُفِيْدِ المُجَلِّخِ الحَرْبِيِّ" وَعَنْ "مُعْجَمِ ابْن رَجَبٍ"، فِي "تَارِيخِ ابْنِ قَاضِي شُهْبَةَ"، وَوَصَفَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي مُعْجَمِهِ بِأَنَّهُ "الطَّبِيْبُ" وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: "وَكَانَ مَاهِرًا فِي الطِّبِّ وَالفِقْهِ، وَالأُصُولِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.