عَنِ النَّاسِ، لَا يَجْتَمِعُ إِلَّا بِمَنْ يُحِبُّهُ، وَيَحْصُلُ لَهُ بِاجْتِمَاعِهِ بِهِ مَنْفَعَةٌ دِيْنِيَّةٌ. وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ آخِرَ نَهَارَ السَّبْتِ، سَادِسَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ (١) وَسبْعِمَائَةَ بِـ "المَارِسْتَانَ الصَّغِيرِ" بـ "دِمَشْقَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِالجَامِعِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ "قَاسِيُونَ"، قُبَالَةَ "زَاوِيَةِ السُّيُوْفِيِّ"، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
٥٠٩ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ الدُّبَاهِيِّ البَغْدَادِيُّ، الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي العَبَّاسِ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ - أَوْ سَبْعٍ - وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ". وَصَحِبَ الشَّيْخَ يَحْيَى الصَّرْصَرِيَّ (٣) - وَكَانَ خَال وَالِدَتِهِ - والشَّيخَ عَبْدَ اللهِ كُتَيْلَةَ (٤) مُدَّةً. وَسَافَرَ مَعَهُ، وَأَجَازَ لَهُ النَّشْتَبْرِيُّ (٥) مِنْ "مَارْدِيْنَ" وَجَاوَرَ بِـ "مَكَّةَ" عَشْرَ سِنِيْنَ، وَدَخَلَ
(١) في (ط): "عشر".(٢) ٥٠٩ - ابْنُ الدُّبَاهِيِّ الزَّاهِدُ (٦٣٦ - ٧١١ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (ورَقَة: ٩٢)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٥٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٣٨٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٦١). وَيُرَاجَعُ: المُقْتَفَى لِلْبِرْزَالِيِّ (٢/ وَرَقَة ١٧٢)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (١٢٧)، وَمِنْ ذُيُوْلِ العِبَرِ (٦٠)، وَمُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (٢/ ١٦٨)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢/ ١٤٣)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٤/ ٢٥٠)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٣/ ٤٦٥)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ٢٧) (٨/ ٥٠).وَذَكَرَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى (٢/ ١٩٣) الشَّيْخَ الصَّالِحَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ البَعْلَبَكِيَّ وَقَالَ: "خَادِمُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ بْنِ الدُّبَاهِيِّ"، وَتُوُفَيَ سَنَةَ (٧١٢ هـ).(٣) تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٥٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٤) هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي البَدْرِ الحَرْبِيُّ (ت: ٦٨١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٥) فِي (ط): "التستري" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا المَقْصُوْدُ عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ الأَنْجَبِ النَّشْتَبْرِيُّ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.