بِمَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الذَّهَبِيُّ، وَصَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الحَقِّ، وَسَافَرَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ إِلَى "مِصْرَ" لِزِيَارَةِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بْنِ تَيْمِيَّةَ، فَأُسِرَ مِنْ "سَبْخَةِ بَرْدَوِيْلَ"، وَبَقِيَ مُدَّةً فِي الأَسْرِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الفِرِنْجَ لَمَّا رَأَوْ دِيَانَتَهُ وَاجْتِهَادَهُ أَكْرَمُوهُ وَاحْتَرَمُوهُ، وَبَقِيَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ قَبْلَ العِشْرِيْنَ، وَيُقَالُ: إِنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ بِـ "قُبْرُصَ" سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥١٧ - أَحْمَدُ بْنُ حَامِدٍ، (١) المَعْرُوفُ بِـ "ابْنِ عَصِيَّةَ" (٢) البَغْدَادِيُّ، القَاضِي جَمالُ الدِّيْنِ.
= (٥/ ٢٤٣)، وَقَالَ: "رَوَى عَنْهُ الذَّهَبِيُّ، وَابْنُ رَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا. . .".(١) ٥١٧ - ابنُ عَصِيَّةَ البَغْدَادِيُّ (؟ - فِي حُدُوْدِ ٧٢٠ هـ):أَخْبَارُه فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٩٥)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٤٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٤٦٧). وَيُرَاجَعُ: الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٢٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ٥٣) (٨/ ٩٧).(٢) فِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ": "عِصْمَة" وَفِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ": "عُصْبَة" وَالصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَنَّهَا "عَصِيَّةُ" كَمَا هُوَ مُثْبِتٌ مَعَ أَنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا مَضْبُوْطَةً فِي نِسْبَةِ المُتَرْجِمِ فِي أَيٍّ مِنَ النُّسَخِ، لكِنْ رَأَيْتُ فِي تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ لاِبْنِ نُقْطَةَ (٤/ ١٧٤). قَوْلُهُ: "أَمَّا عَصِيَّةُ بِفَتْحِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الصَّادِ المُهْمَلَةِ … وَذَكَرَ مِنْهمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَامِدٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا نَصْرٍ الحَرْبِيُّونَ، وَقَالَ: سَمِعُوا مِنْ أَبي الفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الجَوْزِيِّ الوَاعِظِ وَغَيْرِهِ، كَمَا ذَكَرَ أَبَا الرِّضَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الفَتْحِ المُبَارَكَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَصِيَّةَ الحَرْبِيَّ … وَقَالَ: لَا تُعْجِبُنِي طَرِيْقَتُهُ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلًا، مِنْهَا: أَن أَبَاهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ الطُيُوْرِيِّ … وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ عُصَيَّةٌ بِالضَّمِّ، وَلَا يُتَابِعُهُ عَلَى ذلِكَ أَحَدٌ ألبَتَّةَ، رَأَيْتُهُ - بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسرِ الصَّادِ - بِخَطِّ مُحَمَّدِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.