قَرَأْتُ عَلَيْهِ "مُخْتَصرَ الخِرَقِيِّ"، مِنْ حِفْظِي، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَجْزَاءً كَثِيْرَةً مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ وَصَحِبْتُهُ إِلَى المَمَاتِ، وَأَرَى عِنْدَ وَفَاتِهِ طُيُوْرًا بَيْضَاءَ نَازِلَةً رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٥٧٦ - عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ (١) بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ عُبَادَةَ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ
= نَاصِرِ بن فِتْيَانَ المَذْكُوْرُ فِي الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٢٨)؛ لأنَّ ابنَ عَبْدِ الهَادِي قَالَ عَنْ كِتَابِهِ بِأَجْزَائِهِ السَّبْعَة: إِنَّهَا كُلَّهَا احْتَرَقَتْ فِي الفِتْنَةِ، وَالفِتْنَةِ سَنَةَ (٨٠٣ هـ)، فَكَيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى جُزْءٍ مِنْهُ المَرْدَاوِي (ت: ٨٨٥ هـ) في "الإِنْصَافِ"؟!. إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ هَذَا الجُزْءُ سَلِمَ مِنَ الحَرِيْقِ؟!(١) ٥٧٦ - عُبَادَةَ الحَرَّانِيُّ (٦٧١ - ٧٣٩ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ١١١)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٨٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٧٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (٢/ ٥٠١). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ الشُّيُوْخِ (١/ ٣١٦)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (٤٦١)، وَذَيْلُ تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٢٢)، وَذَيْلُ التَّقْيِيْدِ (٢/ ١٦١)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٢/ ٣٤٢)، وَالدَّلِيْلُ الشَّافِي (١/ ٣٧٩)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ١١٧) (٨/ ٢٠٧)، وَفِيْهِ وَفَاتُهُ سَنَةَ (٧٤٨ هـ).وَبَيْتُ (آلِ عُبَادَةَ) بَيْتٌ مَشْهُوْرٌ فِي بِلَادِ الشَّامِ، اشْتُهِرَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الحَنَابِلَةِ، وَأَغْلَبُهُمْ لَا يَدْخُلُوْنَ فِي فَتْرَةِ ابْنِ رَجَبٍ لِذَا لَمْ أَسْتَدْرِكُهُمْ، وَهِيَ أُسْرَةٌ أَنْصَارِيَةٌ، خَزْرَجِيَّةٌ، سَعْدِيَّةٌ مِنْ (آلِ سَعْدِ بنُ عُبَادَةَ) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَمَّا المُتَرْجَمُ هُنَا، عُبَادَةُ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، وَقَالَ السَّخَاوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَحَدِ أَحْفَادِهِ، وَهُوَ أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعُبَادَةُ وَعَبْدُ الغَنِيِّ عِنْدَ الذَّهَبِي وَغَيْرِهِ، فَهَلْ يَقْصُدُ هُوَ عَبْدُ الغَنِّيِّ؟، وَهَذِهِ العِبَارَةُ مُشْكِلَةٌ، فَهِيَ إِمَّا خَطَأٌ مِنَ السَّخَاوِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - وَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ فِيْهَا سَقْطًا لَعَلَّ أَصْلُهُ: (ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) لأَنَّ الحَافِظَ الذَّهَبِيَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَجَعلَ عُبَادَةَ بْنَ عَبْدِ الغَنِيِّ وَكِلَاهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ ذَكَرَهُمَا فِي مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ (١/ ٣١٦، ٤٠٥). قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "عُبَادَةُ بْنُ شَيْخِنَا جَمَالِ الدِّيْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ بْن مَنْصُوْرِ بْنِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.