الخُلُقِ، مُنْقَطِعًا عَنِ النَّاسِ، وَكَانَ يَتَّجِرُ وَيَتَكَسَّبُ، وَخَلَّفَ لأَوْلَادِهِ تَرِكَةً، وَرَوَى "جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ" مَرَّاتٍ عَدِيْدَةً.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ فَقِيْهًا، عَالِمًا، إِمَامًا بِـ "الجَوْزِيَّةِ"، وَلَهُ رَأْسُ مَالٍ يَتَّجِرُ فِيْهِ. وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي زكَرِّيَا بْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَابْنِ المُنَجَّى، وَغَيْرِهِمَا بِـ "دِمَشْقَ" سَمِعْنَا مِنْهُ "جزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ" غَيْرَ مَرَّةٍ، وَدَرَّسَ بِـ "الحَنْبَلِيَّةِ" ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا.
قَالَ البِرْزَالِيُّ: وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ عِنْدَ وَالِدَتِهِ، وحَضَرَ جَمْعٌ كَثِيرٌ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
= "كَانَ أَقَامَ مُدَّةً بِـ "دِمَشْقَ" وَ"طَرَابُلُسَ" وَتَوَجَّهَ إِلَى "القَاهِرَةِ" لِشُغُلٍ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ هُنَاكَ، وَكَانَ كَهْلًا، سَمعَ مِنِ ابْنِ عَلَّانَ بِـ "بَعْلَبَكَّ" وَسَمِعَ مَعَنَا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوْخِ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"بَعْلَبَكَّ"، وَكَانَ فِيْهِ مُرُوْءَةٌ وَقَضَاءُ حَاجَةٍ، وَلَهُ أَشْغَالٌ، وَفِيْهِ خَيْرٌ". وَأَخُوْهُ: إِبْرَاهِيْمُ (ت: ٧٤٤ هـ) سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.- قَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ: "وَكَانَ وَالِدُهُ (عَبْدُ الرَّحِيْمِ) مِنْ شُيُوْخِنَا، وَهُوَ حَيٌّ الآنَ، جَاوَزَ الثَّمَانِيْنَ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ العُدُوْلِ فِي بَلَدِهِ" وَلَقَّبَهُ "نَجْمَ الدِّيْنِ" وَكَنَاهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، وَوَصَفَهُ بِـ "الشَّيْخِ، العَدْلِ"، وَهُوَ مِمَّنْ يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ، وَلَمْ أَقِفْ علَى أَخْبَارِهِ الآنَ.١١٢٨ - مُحَمَّدُ بْنُ مُوْسَى بْنِ خَلَفَ بْنِ رَاجِحٍ بْنِ بِلَالٍ المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، الحَنْبَلِيُّ. وَالِدُهُ مُوْسَى (ت: ٦٤٣ هـ)، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضعِهِ. وَمُحَمَّدُ هَذا ذَكَرَهُ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى (٢/ وَرَقَة ٢٦٣)، وَالحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الكَامِنَة (٥/ ٣٩)، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي ذَيْلِ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (١٧٠)، وَلَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.