إِنَّهُ لَمْ يَكنْ بَعْدَ القَاضِي مِثْلُهُ، وَلَهُ مِنَ الخَصَائِصِ مَا لَيْسَ لِلْفَاضِلِ مِنْ كَثْرَةِ القَصَائِدِ المُطَوَّلَةِ الحَسَنَةِ الأَنِيْقَةِ، وَبَقِيَ فِي دِيْوَانِ الإِنْشَاءِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ"، وَوَلِيَ كِتَابَةَ السِّرِّ بِـ "دِمَشْقَ" نَحْوًا مِنْ ثَمَانِ سِنِيْنَ قَبْلَ وَفَاتِهِ.
وَحَدَّثَ، وَرَوى عَنْهُ الذَّهَبِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَقَالَ: كَانَ دَيِّنًا، مُتَعَبِّدًا، مُؤْثِرًا لِلاِنْقِطَاعِ وَالسُّكُونِ، حَسَنَ المُحَاوَرَةِ، كَثِيْرَ الفَضَائِلِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَانِي عِشْرِيْنَ شَعْبَانَ سَنَةَ خمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" بِدَارِهِ، وَهِيَ دَارُ القَاضِي الفَاضِلِ بِالقُرْبِ مِنْ "بَابِ النَّاطِفَانِيِّين" (١)،
= وَأَخَذَ عَنْهُمْ. وَعُيِّنَ فِي وَقْتٍ بِـ "الدِّيَارِ المِصْرِيَّة" لِقَضاءِ الحَنَابلَةِ.وَأَمَّا ابنُهُ القَاضِي جَمَالُ الدِّيْنِ فَقَالَ عَنْهُ الصَّفَدِيُّ: "كَتَبَ المَنْسُوْبَ … كَتَبَ بِخُطِّهِ المَلِيْحِ نُسْخَةَ "جَامِع الأُصُوْلِ" لَمْ يَرَ أَحَدٌ أَظْرَفَ مِنْهَا، وَكَتَبَ "السِّيْرَةَ" لابنِ هِشَامٍ بِخُطِّهِ أَيْضًا مِن أَحْسَنِ مَا يَكُوْنُ. . .".(١) الأَعْلَاقُ الخَطِيْرَةُ (مَدِيْنَة دِمَشْقَ) (٧٨).يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٧٢٥ هـ):١١٩٠ - إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُنِيْرٍ البِقَاعِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "ابْنِ الصَّيَّاحِ"، الشَّيْخُ، الصَّالِحُ الزَّاهِدُ.أَخْبَارُهُ فِي: أَعْيَانِ العَصْرِ (١/ ٦١)، وَالبِدَايَةِ والنِّهَايَةِ (١٤/ ١١٩)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (١/ ٧٣).١١٩١ - وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الجَبَّارِ. جَدُّهُ عَبْدُ الرَّحْمَن المَعْرُوفُ بِـ "الرَّضِيِّ" (ت: ٦٣٥ هـ) وَوَالِدُهُ عَبْدُ اللهِ (ت: ٦٥٦ هـ) تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا وَأُسْرَتُهُمْ أُسْرَةُ عِلْمٍ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ (١/ ٤٩). وَالوَادِي آشِيُّ فِي بَرْنَامَجِهِ (١٠٧).١١٩٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ، أَبُو العَبَّاسِ، شِهَابُ الدِّيْنِ الحَرَّانِيُّ الحَنْبَلِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ الجَزَرِيِّ فِي غَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ١٠٧) وَقَالَ: "صَالِحٌ، خَيِّرٌ، ثِقَةٌ … وَكَانَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.