وَسُئِلَ عَنْهُ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّيْنِ بنُ الزَّمَلْكَانِيِّ، فَقَالَ: هُوَ بَارِعٌ فِي فُنُوْنٍ عَدِيْدَةٍ مِنَ الفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالأُصُوْلِ، مُلَازِمٌ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ، وَتَعْلِيْمِ العِلْمِ، حَسَنُ العِبَارَةِ، قَوِيٌّ فِي دِيِنْهِ، جَيِّدُ التَّفَقُهِ، مُسْتَحْضِرٌ لِمَذْهَبِهِ، مَلِيْحُ البَحْثِ، صَحِيْحُ الذِّهْنِ، قَوِيُّ الفَهْمِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" فَقَالَ (١): كَانَ بَصِيْرًا بِكَثِيْرٍ مِنْ عِلَلِ الحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ، فَصِيْحَ العِبَارَةِ، عَالِمًا بالعَرَبِيَّةِ، نَقَّالًا للفِقْهِ، كَثِيْرَ المُطَالَعَةِ لِفُنُوْنِ العِلْمِ، حَلْوَ المُذَاكَرَةِ، مَعَ الدِّيْنِ وَالتَّقْوَى، وَإِيْثَارِ الانْقِطَاعِ، وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ، وَالقَنَاعَةِ بِاليَسِيْرِ، وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِيْنَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ"، فَقَالَ (٢): كَانَ إِمَامًا، بَارِعًا، فَقِيْهًا،
= وَكَمَالُ الدِّيْنِ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ المُحْسِنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ ضِرْغَامٍ … (ت: ٧٢٠ هـ) وَوَالِدُ مُحَمَّدٍ: يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ فَكَيْفَ يَكُونَانِ أَخَوَيْنِ؟! إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ، وَابْنَ عمِّهِ مِنْ بُعْدٍ، وَمِنَ المُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ (عَبْدُ العَزِيْزِ) خَطَأً أَوْ سَهْوًا، صَوابُهُ (عَبْدُ المُحْسِنِ) فَيَصِحُّ ذلِكَ، وَنُسْخَةُ تَارِيْخِ ابْن الجَزَرِيِّ الخَطِيَّةِ سَقِيْمَةٌ جِدًّا وَلُغَتُهَا فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ رَدِيْئَةٌ، كَثِيْرَةُ اللَّحْنِ، تَمِيْلُ إِلَى العَامِّيَّةِ، وَمُحَقِّقُ الكِتَابِ - مَعَ فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ - لَمْ يُوَفِّق فِي تَصْحِيْحِ بَعْضِ نُصُوْصِهِ، وَقَدْ وَقَفْتُ علَى مِثْلِ هَذَا التَّغْيِيْرِ، فَفِي الجُزْءِ الثَّانِي (٢١٦) (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الغَنِي بْنِ أَحمَدَ بْنِ أَبِي القَاسمِ) وَصَوَابُهَا: (بن مُحَمَّدٍ) بَدَل (أَحْمَدَ) وَفِيْهِ أَيْضًا (٢/ ٢٣٦) مُحَمَّدُ بْن … مُحَمَّدُ بْن سَلْمَان. . ." صَوَابُهَا: "بن مَحْمُوْدِ بْنِ سَلْمَانَ. . .". وَغَيْرُ ذلِك كَثِيْرٌ، لَمْ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ المُحَقِّقُ.(١) بِحُرُوفِهِ تَمَامًا فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ".(٢) لَمْ يَرِدْ بِهَذِهِ العِبَارةِ فِي "مُعْجَمِ الشُّيُوخِ" المَطْبُوع؟! وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ: "كَانَ عَارِفًا بِجُمَلٍ نَافِعَةٍ مِنَ الحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ، وَبِالسِّيْرَةِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، مُحْكِمًا لِلْفِقْهِ وَالعَرَبِيَّةِ، حَسَنَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.