الفَقِيْهُ الأُصُوْلِيُّ، النَّحْوِيُّ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ بنُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَالِدِهِ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ - أَوْ ثَمَانٍ - وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَقَالَ البِرْزَالِيُّ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، أَظُنُّهُ بِـ "قَاسِيُوْنَ". وَسَمِعَ مِنْ خَطِيْبِ مَرْدَا حُضُوْرًا، وَمِنِ ابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ. وَارْتَحَلَ إِلَى "مِصْرَ" بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ - كَذَا فِي "الطَّبَقَاتِ" - وَفِي "التَّارِيْخِ": سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ، فَقَرَأَ بِهَا القِرَاءَاتِ عَلَى الشَّيْخِ حَسَنِ الرَّاشِدِيِّ، وَصَحِبَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَقَرَأَ الأُصُوْلَ عَلَى شِهَابِ الدِّيْنِ القَرَافِيِّ المَالِكِيِّ، وَالعَرَبِيَّةَ عَلَى بَهَاءِ الدِّيْنِ بنِ النَّحَّاسِ، وَبَرَعَ فِي ذلِكَ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، لَعَلَّهُ عَلَى ابنِ حَمْدَانَ. وَقَدِمَ "دِمَشْقَ" بَعْدَ التِّسْعِيْنَ، فَأَقْرَأَ بِهَا القِرَاءَاتِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى "حَلَبَ" فَأَقْرَأَ بِهَا أَيْضًا، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ "بَيْتَ المَقْدِسِ"، وَتَصَدَّرَ لإقْرَاءِ القُرْآنِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَصَنَّفَ شَرْحًا كَبِيْرًا للشَّاطِبِيَّةِ (١)، وَشَرْحًا آخَرَ للرَّائِيَّةِ (٢) فِي الرَّسمِ، وَ"شَرْحًا لألْفِيَّةِ ابنِ مُعْطِي (٣) " ولَا أَدْرِي
= والشَّذَرَاتُ (٦/ ٨٧) (٨/ ١٥١)، وَوَالِدَهُ: مُحَمَّدًا (ت: ٦٨٣ هـ). وَعَمُّهُ: عَبْدُ اللهِ (ت: ٦٩٩ هـ) ذَكَرَهُمَا المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعَيْهِمَا، وَجَدُّهُ عَبْدُ الوَلِيِّ (ت:؟) تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ.(١) شَرْحُهُ علَى "الشَّاطِبِيَّةِ" مَشْهُوْرٌ جِدًّا مَطْبُوْعٌ.(٢) الرَّائِيَّة للشَّاطِبِيِّ أَيْضًا، اسْمُهَا: "عَقِيْلَةُ أَتْرَاب القَصَائِدِ" وَهِيَ مَشْهُوْرَةٌ أَيْضًا، كَمَا أَنَّ شَرْحَ المُتَرْجَمِ مَشْهُوْرٌ، وَمِنْ أَهَمِّ نُسَخِهِ النُّسْخَةُ المَحْفوظَةُ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِريَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" رَقم (٣٠٦) وَهِيَ نُسْخَةٌ مَكْتُوْبَةٌ فِي حَيَاةِ المُؤَلِّفِ مُقَابَلَةٌ بِنُسْخَتِهِ فِي حَيَاتِهِ أَيْضًا.(٣) "أَلْفِيَّة ابْنُ مُعْطِي" مَطْبُوْعَةٌ، وَشَرَحَهَا عَدَدٌ غَيْرُ قَلِيْلٍ، مِنْ أَهَمِّ شُرُوْحِهَا وَأَجْوَدِهَا شَرْحُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.