بِـ "البَشِيْرِيَّة" (١) مُحَدِّثُ "بَغْدَادَ" كَانَ يُحَدِّثُ بِـ "مَسْجِدِ يَانِس"، يَقُوْلُ تَفْسِيْرَ الرَّسْعَنِيِّ مِنْ حِفْظِهِ، وَيَحْضُرُهُ الخَلْقُ، مِنْهُمُ المُدَرِّسُوْنَ وَالأَكَابِرُ. وَلَهُ دِيْوَانُ شِعْرٍ (٢)، حَسَنُ الخَطَابَةِ وَالوَعْظِ. وَقَدْ مَدَحَ الزَّرِيْرَانِيَّ بِقَصَائِدَ، وَرَثَاهُ، وَرَثَى ابنُ تَيْمِيَّةَ أَيْضًا (٣). تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ فِي رَمَضَانَ.
= "عَبْدُ الصَّمَدِ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَلِيْلٍ".(١) مِنْ مَدَارِسِ "بَغْدَادَ" قَالَ نَاجِي مَعْرُوْف - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَفِي "بَغْدَادَ" شَرَعَتْ زَوْجَةُ المُسْتَعْصِمِ المَعْرُوْفَةِ بِـ "بَاب بشير" سَنَةَ (٦٤٩ هـ) بِبِنَاءِ "المَدْرَسَةِ البَشِيْرِيَّةِ" بِالجَانِبِ الغَرْبِيِّ مِنْ "بَغْدَادَ" وَجَعَلَتْهَا وَقْفًا لِلمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ عَلَى قَاعِدَةِ "المَدْرَسَةِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ".(٢) قَالَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ: "وَلِيَ القَضَاءَ، ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ، وَلَهُ نَظْمٌ، وَاخْتَصَرَ "الرَّسْعَنِيُّ" وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الرَّقَائِقِ، وَدِيْوَانٌ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَمِنْ مُصَنَّفَاتِهِ: "الإكْسِيْرُ فِي التَّفْسِيْرِ".أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَرَأَيْتُ لَهُ كِتَابًا فِي الأَرْبَعِيْن اسْمُهِ "عُيُون العِيْنِ. . ." فِي الظَّاهِرِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" وَكِتَابُ الرَّسْعَنِيِّ الَّذِي اخْتَصرَهُ هُو كِتَابُ "رُمُوْزُ الكُنُوْزِ". و"الرَّسْعَنِيُّ" عَبْدُ الرَّازِقِ بنُ رِزْقِ اللهِ (ت: ٦٦١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. وَ"عَبْدِ الرَّازِق" بِتَقْدِيْمِ الرَّاءِ المُهْمَلَةِ عَلَى الزَّاي المُعْجَمَةِ، كَمَا سَبَقَ فِي تَرْجَمَتِهِ.(٣) قَصِيْدَتُهُ فِي رِثَاءِ شَيْخِ الإسْلَامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ أَوَّلُهَا:عِشْ مَا تَشَاءُ فَإِنَّ آخِرَهَا الفَنَا … وَالمَوْتُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا غِنَالَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ يُؤُمُّكَ حَتْفُهُ … حَتْمًا نَأَى الأَجَلُّ المُقَدَّرُ أَوْ دَنَالَوْ كَانَ فِيْهَا المَوْتُ يَقْبَلُ فِدْيَةً … كَانَ الأَنَامُ فِدًى وَأَوَّلُهُم أَنَاهَذَا البَيْتُ الأَخِيْرُ جَمِيْلٌ جِدًّا، وَمَأْخَذُهُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الأنْدَلُسِ:لَوْ كَانَ هَذَا الدَّهْرُ يَقْبَلُ فِدْيَةً … بالنَّفْسِ عَنْكِ لكُنْتُ أَوَّلَ فَادِيوَقَدْ يَكُوْنُ مِنَ المُصَادَفَةِ، فَالمَعْنَى مَطْرُوْقٌ، فَالعَرَبُ تَفْدِي بالنَّفْسِ، وَبِالأَبِ، وَالأُمِّ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.