الصَّالِحِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، قَاضِي القُضَاةِ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدِ بنُ شِهَابِ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ الحَافِظِ أَبِي مُوْسَى بنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ.
وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنْ مَكِّيِّ بنِ عِلَّانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الهَادِي، وَاليَلْدَانِيِّ (١)، وَخَطِيْبِ مَرْدَا، وَإبْرَاهِيْمَ بنِ خَلِيْلٍ وَغَيْرِهِمْ. وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ. وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ عَلَى ابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ. وَتَفَقَّهَ، وَأَفْتَى، وَنَابَ فِي الحُكْمِ عَنْ أَخِيْهِ (٢)، ثُمَّ عَنِ ابنِ مُسَلَّمٍ مُدَّةَ وِلَايَتَيْهِمَا. ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مُسْتَقِلًّا فَوْقَ سَنَةٍ (٣)، وَدَرَّسَ بِالصَّاحِبِيَّةِ (٤)، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الحَدِيْثِ بِـ "الصَّدْرِيَّةِ" وَ"العَالِمِيَّةِ" (٥)، ثُمَّ بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ الأشْرَفِيَّةِ". وَكَانَ فَقِيْهًا عَالِمًا خَيِّرًا صَالِحًا، مُنْفَرِدًا بِنَفْسِهِ، ذَا فَضِيْلَةٍ
= (٢٨٠)، وَالدَّارِسُ (٢/ ٤٠)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ١٠٠) (٨/ ١٧٥). وَصِهْرُهُ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مَحْبُوْبٍ (ت: ٧١١ هـ) قَالَ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى: "وَفِي لَيْلَةِ الأَحَدِ العِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَان تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ مَجْدُ الدِّيْن … وَكَانَ رَجُلًا جَيِّدًا، فِيْهِ مَعْرِفَةٌ بالأُمُوْرِ، عِنْدَهُ دِيَانَةٌ وَعَفَافٌ، وَفِيْهِ تَبَسُّطٌ وَعِشْرَةٌ، بَلَغَ الخَمْسِيْن وَجَاوَزَهَا، وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدٍ، وَخَازِنَ كُتُبِ "النَّاصِرِيَّةِ" وَفَقِيْهًا فِي المَدَارِسِ … وَصَاهَرَ الشَّيْخَ شَرَفَ الدِّيْنِ عَبْدَ اللهِ. . ." وَلَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَهُ، وَلَيْسَ فِي تَرْجَمَتِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى حَنْبَلِيَّتِهِ، لِذلِكَ لَمْ أَسْتْدْرِكْهُ.(١) في (ط): "البلداني". وَسَبَقَ التَّنْبِيْهُ عَلَى ذلِكَ.(٢) أخُوْه القَاضِي أَحْمَدُ بنُ حَسَنٍ (ت: ٧١٠ هـ).(٣) بَعْدَ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ القَاضِي تَقِيِّ الدِّيْن سُلَيْمَان (ت: ٧٣١ هـ) الَّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٤) وَيُقَالُ لَهَا: "الصَّاحِبَةُ" تَقَدَّمَت مِرَارًا.(٥) في الدَّارِسِ (٢/ ١١٢): "العَالِمَةُ" وَيُرَاجَعُ: مُنَادَمَةُ الأَطْلالِ (٢٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.