وَمِمَّا رَأَيْتُ مِنْ فَتَاوِيْهِ: أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيْحِ قَبْلَ صَلَاةِ العِشَاءِ لَا تَصِحُّ، وَأَنَّهَا بِدْعَةٌ يُنْهَى عَنْهَا، وَوَافَقَهُ عَلَى ذلِكَ ابنُ جَمَاعَةٍ قَاضِي الشَّافِعِيَّةِ، وَغَيْرِهِ مِنْ المَالِكِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا القَاضِي أَبُو يَعْلَى. مِمَّا قَرَأْتِ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ مِنْ "خِلَافِهِ". قَالَ القَاضِي: وَلكِنْ يَجُوْزُ تَقْدِيْمُهَا عَلَى الوِتْرِ؛ لأنَّهَا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، فَتَجُوْزُ قَبْلَ الوِتْرِ وَبَعْدَهُ.
= صَنَّفَ الدَّقُوْقِيُّ "الحَوَاشِيَ المُفِيدَةَ فِي شَرْحِ القَصِيْدَةِ" (الشَّاطِبِيَّةِ) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "رَأَيْتُ المُجَلَّدَ الأوَّلَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ فَوَجَدْتُهُ يُنْبِئُ بِإِمَامَةِ المُؤَلِّفِ، وَيَقْضِي بِمَعْرِفَتِهِ بالعَرَبِيَّةِ" وَلمْ أَجِدْ فِي تَرْجَمَتِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى حَنْبَلِيَّتِهِ؛ لِذَا لَمْ أَسْتَدْرِكْهُ، وَاللهُ تَعَالى أَعْلَمُ.١٢٦٥ - وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، مُعِيْنُ الدِّيْنِ، ابنُ قَاضِي "حَرَّانَ" التَّاجِرُ بِـ "سُوْق البَطَائِنِ" بِـ "دِمَشْقَ" ذَكَرَهُ ابنُ الجَزَرِيُّ فِي تَارِيْخِهِ (٢/ ٥٣٩) وَقَالَ: "وَكَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا، جَاوَزَ الثَّمَانِيْنَ وَتعَدَّاها، وَهُوَ عَمُّ صَاحِبِنَا العَدْلِ بَدْرِ الدِّيْن البَطَائِنِيِّ. . .".أَقُوْلُ - وعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَالِدُهُ قَاضِي "حَرَّانَ" شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدُ الغَنِيِّ (ت: ٧٠٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. وَأَخُوْهُ: مُحَمَّدٌ (ت: ٧١٨ هـ). وَالعِلْمُ فِي بَيْتِهِمْ كَثيْرٌ. وَأَمَّا ابنُ أَخِيْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابنُ الجَزَرِيِّ، بَدْرُ الدِّيْنِ البَطَائِنِيّ فَهُوَ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الغَنِيِّ (ت: ٧٥٦ هـ) ذَكَرَهُ ابنُ حُمَيْدٍ في "السُّحُبِ الوَابِلةِ".١٢٦٦ - وَمَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسْعَدَ بن عُثْمَانَ بنِ أَسْعَدَ بنِ المُنَجَّى، جَلَالُ الدِّيْنِ الحَنْبَلِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ الجَزَرِيِّ فِي تَارِيْخِهِ (٢/ ٥٧٢) وَقَالَ: "وَكَانَ رَجُلًا جَيِّدًا، كثِيْرَ الصَّلَوَاتِ بالجَامِعِ، سَاكِن (كَذَا؟) عَلَيْهِ جَلَالَةٌ وَوَقَارٌ. . ." مِن "آلِ المُنَجَّى" مِن أَكْبَرِ الأُسَرِ العِلْمِيَّةِ الحَنْبَلِيَّةِ فِي بِلَادِ الشَّامِ. وَالِدُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ (ت: ٧٠١ هـ) تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.