فِي عِلْمِ الحَدِيْثِ، وَانْتَفَعُوا بِهِ. وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، وَحَدَّثَ عَنْهُ طَائِفَةٌ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، عِشْرِي المُحَرَّم سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ (١)، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "جَامِعِ القَصْرِ" ثُمَّ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" وَغَيْرِهَا (٢)، وَشَيَّعَهُ
= الدَّقُوْقِيَّ هَذَا مِمَّنْ رَثَاهُ، وَلَمْ يُشِرْ المُؤَلِّفُ هُنَا إِلَى ذلِكَ، وَفِي تَارِيْخِ ابنِ الجَزَرِيِّ مَا يُؤَكِّدُ ذلِكَ قَالَ: "اجْتَمَعْتُ بِهِ في الحَجِّ بِـ "مِنًى" وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَةٌ، وَطَلَبْتُ مِنْهُ القَصِيْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَثَى بِهِمَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بنُ تَيْمِيَّةَ، فَكَتَبَهُمَا بِخَطِّهِ، وَبَعَثَ بِهِمَا إِلَيَّ، وَكَتَبَ لِي وَفَيَاتِ جَمَاعَةٍ مِنَ البَغْدَادِيِّيْنَ الَّذِيْنَ أَجَازُوا لِي بِسُؤَالِي إِيَّاهُ ذلِكَ" فَهُمَا إذًا قَصِيْدَتَانِ لَا قَصِيْدَةٌ وَاحِدَةٌ.(١) قَالَ ابنُ الجَزَرِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ": "وَوَقَفْتُ عَلَى كِتَابٍ وَرَدَ فِيْهِ: أَنَّ وَفَاتَهُ عَشِيَّةَ الاِثْنَيْنِ فِي العِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَحُمِلَتْ جِنَازَتُهُ عَلَى رُؤُوْسِ الأَصَابِعِ، وَالنَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى المَقْبَرَةِ، وَذلِكَ مِقْدَارَ فَرْسَخٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِجَامِعِ الخَلِيْفَةِ صَفِيُّ الدِّيْنِ بنُ عَبْدِ الحَقِّ وَبِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" وَلَدُ الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ شَيْخِ "قَمَرِيَّةَ" وَتَوَلَّى تَكْفِيْنَهُ مُحْيِي الدِّيْنِ بنُ الشَّرِيْفِ. وَمَا خَلَّفَ دِرْهَمًا وَاحِدًا، وَكَانَ مَرَضُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ المُحِبُّ عَلِيُّ بنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي الجَيْشِ".(٢) في (ط): "وغيرها".يسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٧٣٣ هـ):١٢٦٧ - أَحْمَدُ بنُ القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانَ بن حَمْزَة، مِنْ "آل قُدَامَةَ"، ذَكَرَ المُؤَلِّفُ أَبَاهُ القَاضِيَ تَقِيَ الدِّيْن (ت: ٧١٥ هـ) فِي مَوْضِعِهِ. وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَنْ عَرَفْنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي هَامِشِ تَرْجَمَتهِ. وَأَحْمَدُ هَذَا اسْتَدْرَكَهُ ابنُ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ فِي هَامِشِ نُسْخَةِ (أ) (وَرَقَة: ٢٣٦) عَنِ "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ"، وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ (١/ ١٤٧). =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.