بَهَاءُ الدِّينِ، أَبُو الثَّنَاءِ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ السَّبعِمَائَةَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَقَرَأَ علَى الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ، وَتَفَقَّهَ علَى الشَّيْخِ مَجْدِ الدِّينِ الحَرَّانِيِّ، وَلَازَمَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ بْنَ تَيْمِيَّةَ، وَبَرَعَ فِي الفَرَائِضِ وَالوَصَايَا، وَالجَبْرِ وَالمُقَابَلَةِ، وَكَانَ قَيِّمًا بِنَقْلِ المَذْهَبِ، وَاسْتِحْضَارِ أَكْثَرِ المَسَائِلِ، فَقِيْهًا مُفْتِيًا، خَيِّرًا دَيِّنًا، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ، وَخَطُّهُ حَسَنٌ، وَكَتَبَ كَثِيْرًا، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا، مُتَوَدِّدًا، مُلَازِمًا لِلِاشْتِغَالِ، حَرِيْصًا علَى إِفَادَةِ الطَّلَبَةِ، بَارًّا بِهمْ، مُحْسِنًا إِلَيهِمْ، تَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَانْتَفَعُوا بِهِ، وَبَرَعَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "بَعْلَبَكَّ" - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: لِي ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ هَبَطْتُ إِلَى الفِرْدَوْسِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ كُنْتَ
= وَالِدُهُ شَيخَ الحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ "الرِّعَايَةِ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: مُحَمَّدُ هَذَا اسْتَدْرَكَهُ ابنُ حُمَيْدٍ فِي الأَوْرَاقِ المُرْفَقَةِ بنُسْخَةِ (أ) عَنِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ فِي "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ". ذَكَرَ المُؤَلِّفُ وَالِدَهُ أَحْمَدَ (ت: ٦٩٥ هـ) فِي مَوْضِعِهِ، وَذَكَرَ العُلَيْمِيُّ فِي المَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ٧١)، وَمُخْتَصَرِهِ الدُّرِّ المُنَضَّدِ (٢/ ٤٩٩)، أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الحَرَّانِيُّ وَقَالَ: "وَكَانَ مَوْجُوْدًا فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ". وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا مُحَمَّدًا هَذَا، انْقَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.١٣٨٧ - وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبيْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْن عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ بنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ، شَرَفُ الدِّيْنِ، يُعْرَفُ بِـ "المَنْجَنِيقِيِّ"، وَكَانَ فِيْهِ حَتْفُهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ كَانَ يُصْلِحُ المَنْجَنِيْقَ فَرَفَعَهُ إِلَى عُلُوٍّ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ فَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَوَالِدُهُ عُبَيْدُ اللهِ (ت: ٦٩٩ هـ) يُعْرَفُ بِـ "العَلَّافِ" تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَخْبَارُ مُحَمَّدٍ فِي وَفَيَاتِ ابْنِ رَافِعٍ (١/ ٤٥٥)، وَذَيْلِ العِبَرِ (٢٤٠)، وَذَيْلِ تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٥١) وَفِيْهِ: "ابْنِ عَبْدِ اللهِ"؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.