وُلِدَ فِي آخِرِ نَهَارِ عَرَفَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ (١) عَشْرَةَ وَسَبْعِمَائَةَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ - مُتَأَخِّرًا - مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ (٢)، وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ وَالأَدَبَ، وَنَظَمَ الشِّعْرَ الحَسَنَ، وَصَنَّفَ فِي عُلُوْمِ الحَدِيْثِ وَغَيْرِهَا، وَاخْتَصَرَ "الإِكْمَالِ لاِبْنِ مَاكُولَا"، وَعَلَّقْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، وَقُرِأَ عَلَيْهِ بَعْضَهُ، وَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" عَلَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ مُسَافِرِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ الخَالِدِيِّ (٣) بِسَمَاعِهِ مِنَ الرَّشِيْدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ. وَوَلِيَ إِفَادَةَ المُحَدِّثِيْنَ بِدَارِ الحَدِيْثِ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ"، فَكَانَ يُقْرِئُ بِهَا عُلُومَ الحَدِيْثِ وَغَيْرِهَا، وَحَضَرْتُ مَجَالِسَهُ كَثِيْرًا، وَكَانَ لَهُ مُشَارَكَةٌ حَسَنَةٌ فِي عُلُوْمِ الحَدِيْثِ وَالتَّوَارِيْخِ، مَعَ بَرَاعَةٍ فِي الأَدَبِ وَالعَرَبِيَّةِ، وَالصِّيَانَةِ وَالدِّيَانَةِ.
(١) في (ط): "اثنى".(٢) رَأَيْتُ بِخَطِّهِ "مَقَامَاتِ ابنِ الجَوْزِيِّ" نُسْخَةَ دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ رقم (٢٣٧٦ - أدب)، كَتَبَهَا بِـ "جَامِع المَنْصُوْرِ" بـ "بَغْدَادَ" سَنَة (٧٤١ هـ). كَمَا رَأَيْتُ بِخَطِّهِ أَيْضًا "بُلْغَةُ السَّاغِبِ" لِفَخْرِ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ فِي مَكْتَبَةِ المَوْسُوْعَةِ الفِقْهِيَّةِ بالكُوِيْتِ فِي وَزَارَةِ الشُّؤُوْنِ الإِسْلامِيَّةِ وَالأَوْقَافِ، وَهِيَ مِنْ مَكْتَبَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ الدُّحيَّانِ رَقَم (خ ٤٨) كَتَبَهَا فِي جَامِعِ المَنْصُوْرِ أَيْضًا. وَهُوَ خَطُّ نَسْخٍ جَمِيْلٍ مُتْقَنٍ … وَغَيْرِهِمَا.(٣) مُسَافِرُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ مُحَمَّدِ الخَالِدِيُّ المَخْزُومِيُّ، الشَّافِعِيُّ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضَائِلِ (ت: ٧٤٤ هـ) وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ المُؤَلِّفِ ابْنِ رَجَبٍ، وَشُيُوخِ أَبِيهِ شِهَابِ الدِّيْنِ، وَذَكَرَهُ فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رَقَم (٤٦)، وَقَالَ: "سَمِعَ مِنَ الرَّشِيْدِ بْنِ أَبِي القَاسمِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ"، وَغَيْرَهُ … وَقَالَ: سَمِعْتُ عَلَيْهِ: "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ"، وَ"مُوَطَّأ مالِكٍ"، بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ "مَشَارِقَ الأَنْوَارِ" للصَّغَانِيِّ. . .". أَخْبَارُهُ أَيْضًا فِي: تَارِيْخِ ابْنِ قَاضِي شُهْبَةَ (١٢/ ٤٠٣)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَة (٥/ ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.