ابنِ الخُضَرِيِّ (١)، وَالقَاضِي سَعْدٌ الحُصَيْنِيُّ (٢) وَنَصْرُ اللهِ المُحَدِّثُ (٣) وَغَيْرِهِمَا.
وأَمَّا القَاضِي جَمَالُ الدِّيْنِ عُمَرُ بْنُ إِدْرِيْسَ الأَنْبَاريُّ: فَإِنَّهُ نَصَرَ المَذْهَبَ وأَقَامَ السُّنَّةَ، وَقَمَعَ البِدْعَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَأَزَالَ المُنْكَرَاتِ، وَارْتَفَعَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ فِي المَذْهَبِ أَجْمَلُ مِنْهُ فِي زَمَانِهِ، ثُمَّ وَزَرَ [للتَّتَرِ] (٤) بَعْضُ الرَّافِضَةِ فَظَفَرُوا بِهِ، وَعَاقَبُوهُ مُدَّةً، فَصَبَرَ، ثُمَّ إِنَّ أعْدَاءَهُ أَهْلَكَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَاجِلًا بَعْدَ اسْتِشْهَادِهِ، وَفَرِحَ أَهْلُ "بَغْدَادَ" بِهَلَاكِهِمْ، وَذلِكَ عَقِيْبَ مَوْتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. ثُمَّ دُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عِنْدَ المَدْرَسَةِ الَّتِي عَمَرَهَا بِهَا، وَعُمِلَ لَهُ الخَتَمَاتُ، وَرُثِيَ، وَتَرَدَّدَ أَهْلُ "بَغْدَادَ" إِلَى المَقْبَرَةِ
(١) فِي (ط): "ابْن الحصري"، وَابْنُ الخُضَرِيِّ جَمَالُ الدِّيْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ خَلِيلٍ (ت: ٧٦٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّرِيْرَانِيِّ (ت: ٧٢٩ هـ) وَخَرَّجْتُ تَرْجَمَتَهُ هُنَاك.(٢) في (ط): "سعد والحصيني" وإنَّمَا هُوَ سَعْدٌ الحُصَيْنِيُّ بِسُقُوطِ حَرْفِ العَطْفِ، وقد تَقَدَّم.(٣) هُوَ نَصْرُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، جَلَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ التُّسْتُرِيُّ، البَغْدَادِيُّ نَزِيْلُ "القَاهِرَة" (ت: ٨١٢ هـ). مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ. يُرَاجَعُ: السُّحْبُ الوَابِلَةِ (٣/ ١١٤٩).(٤) رُسِمَتْ فِي الأُصُولِ المُعْتَمَدَةِ هكَذَا "الكبير" وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ تَصْحِيحُهُ عَنْ "مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ" وَهُوَ الصَّحِيْحُ. وَجَاءَ فِي تَارِيْخِ ابْنِ قَاضِي شُهْبَةَ (٢/ ١/ ٢٧٥) فِي حَوَادِثِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ: وَفِي رَجَبٍ اسْتَعَادَ السُّلْطَانُ أُوَيْسٌ … مَدِيْنَةَ "بَغْدَادَ" مِنْ يَدِ الطَّوَاشِي مَرْجَانَ … فَأَقَامَ بِهَا السُّنَّة وَالعَدْلَ … ثُمَّ إِنَّ أُوَيْسَ قَبَضَ عَلَى الطَّوَاشِي مَرْجَانَ وَاسْتَحَضَرَهُ وَأَكْرَمَهُ وَأَطْلَقَ لَهُ، وَقَتَلَ الوَزِيْرَ الرَّافِضِيَّ، وَانْتَصَرَ أَهْلُ السُّنَّةِ بِذَلِكَ وَأَخَذَهُ أَهْلُ "بَابِ الأزَجِ" فَأَحْرَقُوهُ، وَأَخَذَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الوَزِيْرِ الظَّالِمِ بِالشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ الأَنْبَارِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ الوَزِيْرُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.